حذّر النائب عامر عبد الجبار من مؤشرات مالية مقلقة تتعلق بآلية تمويل رواتب موظفي الدولة، مشيراً إلى أن استمرار العجز المالي دفع الحكومة إلى اللجوء لخيارات استثنائية لتأمين الرواتب الشهرية.
وأوضح عبد الجبار في لقاء متلفز أن "الحكومة، ومع تصاعد الضغوط على الموازنة، بدأت بالاعتماد على الاقتراض لتغطية الرواتب"، محذّراً من أن "تراكم القروض وفوائدها قد يصل إلى مرحلة تلتهم فيها إيرادات النفط مستقبلاً، ما يشكّل خطراً على الاستقرار المالي والاقتصادي للبلاد".
وبيّن أن من بين الإجراءات المتخذة سحب أموال مجمّدة من المصارف واستخدامها لصرف الرواتب، إضافة إلى استغلال الضمانات الضريبية التي كانت مخصصة للمستثمرين والشركات، لافتاً إلى أن "هذه الخطوات أدت إلى تعطيل استرجاع تلك الضمانات في وقتها المحدد، وتأجيلها لسنوات لاحقة".
وأشار النائب إلى أن "الحكومة اتجهت أيضاً نحو تكثيف فرض الغرامات والجبايات، سواء عبر المخالفات المرورية أو الرسوم المفروضة على المحال التجارية، في محاولة لسد العجز القائم"، معتبراً أن "هذه السياسات تعكس حالة من المعالجة المؤقتة للأزمة بدلاً من حلول مالية مستدامة".
وأضاف أن "تشريعات سابقة منحت بعض الجهات التنفيذية صلاحيات واسعة في فرض الجبايات دون تحديد سقوف واضحة أو دراسات جدوى، وهو ما وصفه بمظهر من مظاهر العشوائية في إدارة الملف المالي"، مؤكداً أن "مجلس النواب أعاد لاحقاً النظر بتلك التشريعات".
وختم عبد الجبار بالتأكيد على أن "استمرار تمويل الرواتب بهذه الآليات الاستثنائية يفرض تحديات كبيرة على معيشة المواطنين والاستقرار الاقتصادي"، داعياً إلى "إصلاحات مالية واضحة تضمن استدامة الإيرادات وتمنع تفاقم الأزمة في المرحلة المقبلة".