أفاد تقرير أمريكي بأن إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب أعلنت عن "الوفاة الفعلية لمتلازمة العراق"، وهي الحالة التي أثرت سلباً على السياسة الخارجية الأمريكية لفترة طويلة، نتيجة الاعتقاد بأن أي تدخل عسكري خارجي سيقود إلى مستنقع مكلف.
وأوضح التقرير أن تحركات ترامب، خصوصاً في فنزويلا ومناطق أخرى، تمثل تحولات كبيرة في السياسة الخارجية الأمريكية، مشيراً إلى أن "متلازمة العراق" تعود جذورها إلى فشل الحرب في العراق والاحتلال الطويل الذي تلاها، مما خلق حالة من الخوف من استخدام القوة العسكرية خارجياً.
كما أشار التقرير إلى أن هذه العقلية لم تكن جديدة، بل كانت مرتبطة أيضاً بحرب فيتنام، حيث اعتقدت النخب الأمريكية أن الولايات المتحدة لم تخسر الحرب بسبب استراتيجيات سيئة، بل لأنها لم يكن ينبغي لها خوض الحرب منذ البداية.
ولفت إلى أن هذا الموقف المناهض للتدخل الأمريكي كان يستند إلى اعتقاد بأن الولايات المتحدة ليست قوة للخير، وأن وجودها في الساحة الدولية يحمل طابعاً شريراً.
وأوضح التقرير أن هذا التراجع كان له تكلفة كبيرة، حيث أسهم غياب القيادة الأمريكية في تسهيل عمليات إبادة جماعية وغزوات عسكرية.
وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان قد تجاوز "متلازمة فيتنام" من خلال التدخل في غرينادا، حيث أرسى معايير التدخل العسكري.
وأكد التقرير أن إدارة ترامب وضعت حداً لحالة الشلل السائدة من خلال ما يعرف بـ"عقيدة ترامب"، التي تركز على أولوية المصالح الأمريكية واستخدام جميع الأدوات المتاحة، من دبلوماسية إلى قوة عسكرية.
وأضاف التقرير أن ترامب طبق هذه العقيدة مرتين، الأولى من خلال الهجوم على المنشأة النووية الإيرانية في فوردو، والثانية عبر الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
واختتم التقرير بأن أعداء أمريكا باتوا يدركون أن الأفعال لها عواقب، وأن ذهنية "متلازمة العراق" يجب أن تكون قد انتهت، مشيراً إلى أن الفضل في ذلك يعود إلى ترامب الذي أعاد للولايات المتحدة هيبتها على الساحة العالمية.