حدد السياسي العراقي ليث كبة ثلاثة مسارات رئيسية تمثل أخطر مصادر التهديد للاستقرار الداخلي في العراق، محذرًا من أن استمرار التوازن الحالي لا يعكس بالضرورة استقرارًا طويل الأمد.
وأوضح كبة في لقاء متلفز أن "السيناريو الأول يتمثل في حدوث صدمة اقتصادية مفاجئة، ولا سيما في حال تراجع قيمة الدينار أو تعثّر قدرة الدولة على الإيفاء بالتزاماتها المالية"، مؤكدًا أن "ثبات سعر صرف الدولار واستمرار دفع الرواتب يشكّلان عوامل تهدئة مؤقتة لا تعالج جذور الأزمة الاقتصادية".
وأضاف أن "السيناريو الثاني يرتبط بتفاقم أزمة البطالة، خصوصًا بين مئات الآلاف من الخريجين الذين يفتقرون إلى فرص العمل"، محذرًا من أن "تجاهل هذا الملف قد يحوّل الضغط الاجتماعي المتراكم إلى احتجاجات واسعة يصعب احتواؤها".
وتابع: "يتمثل السيناريو الثالث في تمدد الجماعات المسلحة خارج سلطة الدولة وتحولها إلى قوى نفوذ مغلقة تدير مناطقها بمعزل عن المؤسسات الرسمية، مما يؤدي إلى إضعاف هيبة الدولة وتهديد وحدة القرار الأمني والسياسي".
وأشار كبة إلى أن "المنظومة السياسية الحالية قد تنجح في الاستمرار عبر إعادة إنتاج نفسها انتخابيًا، مستندة إلى المال السياسي والخطاب الطائفي، إلا أن هذه الأدوات لا توفر استقرارًا مستدامًا في ظل الضغوط الإقليمية والدولية المتزايدة".
وشدد على أن "استمرار الوضع القائم يعتمد على عوامل ظرفية قابلة للاهتزاز في أي لحظة"، محذرًا من أن "غياب الإصلاحات الاقتصادية والسياسية الحقيقية يجعل احتمالات الانفجار الداخلي قائمة ومتراكمة".