أكد تقرير لصحيفة ساوث جاينا مورننغ بوست الصينية أن وسائل الإعلام الرسمية والمراقبين في الصين يحذرون من أن الولايات المتحدة تُخاطر بفقدان مكانتها، حيث انتقلت من كونها صانعة للقواعد الدولية إلى "قوة مهيمنة مُستبدة". وأوضح التقرير أنه مع ابتعاد الحلفاء الرئيسيين وارتفاع تكاليف الحرب، تثير الحملة العسكرية الأمريكية ضد إيران إجماعًا متزايدًا على أن الهيمنة العالمية لواشنطن تتلاشى.
ووجهت صحيفة الشعب الصينية اليومية، الناطقة باسم الحزب الشيوعي، انتقادًا لاذعًا للولايات المتحدة، محذرةً من أن تحولها إلى "قوة مهيمنة مُستبدة" سيقوض في نهاية المطاف ازدهارها ونفوذها. كما أشار التقرير إلى أن وقف إطلاق النار مع إيران يوشك على الانتهاء، فيما تواصل إدارة ترامب إرسال رسائل متضاربة بشأن المسار المستقبلي، إذ تنشر قوات إضافية في الشرق الأوسط بينما تخطط لاحتمالية عقد جولة جديدة من المحادثات المباشرة مع إيران.
وذكرت الصحيفة أن السياسة الأمريكية تجاه إيران شهدت تحولًا من "الضغط الأقصى" إلى "الغموض الأقصى" خلال الولاية الثانية لترامب، مع تزايد الغموض الاستراتيجي. يبقى أن نرى ما إذا كان وقف إطلاق النار الهش مع إيران سيصمد في ظل اللجوء إلى العمليات الهجومية لفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.
وأشار التقرير إلى أن الأيام المقبلة ستظهر ما إذا كان التطور الأخير في الحملة العسكرية الأمريكية كافيًا للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز دون قيد أو شرط أو إجبارها على التنازل عن نقاط معينة على طاولة المفاوضات. كما تناول التقرير تأثير الحروب غير الشعبية على الاقتصاد والأمن، حيث أدت إلى ردود فعل سلبية في صناديق الاقتراع في الماضي، مما يرسل إشارات حول الإرادة السياسية العامة في الولايات المتحدة. ومن المرجح أن تشغل هذه الاعتبارات المشرعين الأمريكيين في الأشهر المقبلة، مع تصدر قضايا مخصصات الميزانية في زمن الحرب جدول أعمال الكونغرس.