أعلن مستشار بارز لرئيس الوزراء، حسين علاوي، أن بغداد بصدد استكمال جمع المعلومات المتعلقة بالقصف المتواصل الذي يتعرض له العراق، تمهيدًا لتقديم ملف متكامل إلى مجلس الأمن الدولي في نيويورك.
وفي لقاء متلفز، أوضح علاوي أن "الدولة العراقية تجمع كل المعلومات حول القصف، وسنقدم عبر وزارة الخارجية مسارات إلى مجلس الأمن، كما حدث في حرب الـ 12 يومًا".
كما أشار إلى أن "حادثة إنزال النخيب قيد التحقيق حاليًا، وهناك لجنة تحقيقية من قيادة العمليات المشتركة بإشراف القائد العام للقوات المسلحة ستقدم تقريرها، وسيصدر بيان للرأي العام لتوضيح ملابسات الموضوع".
وأضاف أن "هناك من يسعى لإدخال العراق في هذه الحرب المفتوحة، حيث تُحضّر فيديوهات لهجمات قد تعود لجهات مسلحة خارجة عن القانون تهدد الأمن والاستقرار في البلاد. وتعمل القوات الأمنية على تحييد هذه الهجمات، وقد تم ضبط بعض المواقع التي تحتوي على أسلحة كان يُراد استخدامها لتنفيذ عمليات عسكرية".
وبيّن أن "الفيديوهات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي خضعت للمراجعة، وبعضها صادر عن مجموعات تستهدف منشآت عسكرية ومدنية داخلية، في محاولة لزج العراق في الصراع القائم، مما قد يترتب عليه مواقف من دول الجوار، خصوصًا دول الخليج والدول العربية والإسلامية، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا للدولة العراقية".
وأكد أنه "لم يثبت حتى الآن وقوع هجمات على دول مجاورة انطلاقًا من الأراضي العراقية، ولا توجد سوى بيانات سياسية صادرة عن بعض الفصائل تهدف إلى زج العراق في الصراع"، مشيرًا إلى أنه "لم يُسجل أي تهديد للسفارات داخل البلاد، باستثناء هجمات محدودة طالت القنصلية الأمريكية في إقليم كردستان".
وتابع: "نحترم المظاهرات في بغداد باعتبارها تعبيرًا عن رأي اجتماعي، ونتعامل معها وفق القانون، لكن التزامات الدولة العراقية بموجب اتفاقية فيينا تُلزمنا بحماية البعثات الدبلوماسية، لأن حماية هذه البعثات تعني أيضًا حماية بعثاتنا في الخارج".
وأوضح أن "هناك مجموعات داخلية تقف وراء استهداف إقليم كردستان، إلا أن مقارنة هذه الهجمات بالبيئات الأمنية السابقة تُظهر أنها ما زالت تحت السيطرة، رغم ما تسببه من أذى، وتتعامل الدولة معها عبر الأطر السياسية والأمنية، وبالتنسيق بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان".