عقد الإطار التنسيقي اجتماعه الدوري في القصر الحكومي، حيث تم تناول المستجدات الوطنية والإقليمية والدولية، وذلك في غياب زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.
أكد المجتمعون على ضرورة الإسراع في استكمال الاستحقاقات الدستورية، وخاصة تشكيل الحكومة بما يحقق المصلحة الوطنية ويعزز التوافق السياسي، مشددين على أهمية الوصول إلى إجماع وطني يحفظ وحدة البلاد واستقرارها.
وأعرب الإطار عن تقديره للاستنكار الشعبي لجريمة استهداف الإمام الخامنئي، داعياً إلى التعبير عن الحزن والتضامن مع الشعب الإيراني ضمن الأطر القانونية وحرية التعبير.
كما جدد الإطار دعمه للحكومة والقوات الأمنية، مشيراً إلى ضرورة حفظ السيادة وإنفاذ القانون وحماية الممتلكات العامة والخاصة، بالإضافة إلى توفير الحماية للبعثات الدبلوماسية والسفارات في ظل التوترات الأمنية الراهنة.
ودعا الإطار إلى الوقف الفوري لما وصفه بالعدوان على الجمهورية الإسلامية، مطالباً الهيئات الدولية بتحمل مسؤولياتها في دعم الاستقرار وأمن المنطقة.
يأتي هذا الاجتماع في وقت سياسي حساس، عقب مقال لرئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان الذي أعاد فتح ملف تفسير مفهوم "الكتلة النيابية الأكثر عدداً" الوارد في المادة (76) من الدستور، والذي كان قد أثير حوله جدل كبير منذ عام 2005.
كانت المحكمة الاتحادية قد فسّرت عام 2010 أن الكتلة الأكبر يمكن أن تتشكل بعد إعلان نتائج الانتخابات من خلال تحالفات داخل مجلس النواب، وليس بالضرورة من القائمة الفائزة بأكبر عدد من المقاعد. هذا التفسير أصبح نقطة صراع سياسي إذ يرتبط به مباشرة عملية تكليف مرشح تشكيل الحكومة.
انتقد زيدان في مقاله ما وصفه بمثالب التفسير السابق، معتبراً أنه خالف ظاهر النص وأضعف الاستقرار السياسي، وطرح ثلاثة مسارات للمعالجة، منها تعديل دستوري يربط الكتلة الأكبر بالقائمة الفائزة انتخابياً.
هذا الطرح تزامن مع تصاعد الجدل داخل الإطار حول ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة، وسط اعتراضات سياسية وضغوط إقليمية ودولية.
وأفادت التقارير بأن أي تعديل أو إعادة تفسير لمفهوم الكتلة الأكبر قد يعيد ترتيب المشهد السياسي، خصوصاً إذا مُنح حق تشكيل الحكومة للقائمة الفائزة انتخابياً، مما قد يفتح المجال مجدداً أمام رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، الذي حصل ائتلافه على أكبر عدد من المقاعد.
وبذلك، تحولت القضية من مجرد جدل قانوني إلى صراع متشابك مع موازين القوى داخل البيت السياسي الشيعي، ومع حسابات المرحلة المقبلة.