أفاد قيادي في الإطار التنسيقي بأن اجتماعاً للإطار توصل إلى اتفاق مبدئي يقضي بسحب ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة. وأوضح القيادي أن "المجتمعين اتفقوا على اختيار مرشح بديل سيتم تحديده لاحقاً"، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن آلية الحسم أو توقيت الإعلان الرسمي.
ويأتي هذا التطور في ظل جدل سياسي ودستوري متصاعد بشأن آلية تشكيل الحكومة وتفسير مفهوم "الكتلة النيابية الأكثر عدداً"، وسط ترقب لبيان رسمي قد يصدر عن الإطار خلال الساعات المقبلة.
وكان هذا الاتفاق المبدئي قد جاء بعد سلسلة من التطورات السياسية المتسارعة، حيث تصاعدت الاعتراضات الداخلية على إعادة طرح اسم المالكي لرئاسة الحكومة، بالتزامن مع ضغوط إقليمية ودولية متزايدة.
وشهدت الساحة السياسية تفاعلاً واسعاً بعد موقف علني للرئيس الأمريكي، حيث حذر من عودة نوري المالكي إلى رئاسة الحكومة، مشيراً إلى أن واشنطن ستتوقف عن تقديم أي مساعدة للعراق إذا تم إعادة تنصيبه في المنصب.
وقد أعقب ذلك ارتفاع وتيرة الحراك داخل الإطار التنسيقي مع اتساع القراءة السياسية للموقف الأمريكي كمؤشر على ضغط مباشر على مسار تشكيل الحكومة، بالتزامن مع تصريحات أمريكية حول جهود لمنع صعود قوى مسلحة مدعومة من إيران إلى السلطة في بغداد، مما أضاف تعقيداً على حسابات التوافق داخل التحالف الحاكم.
كما جاء ذلك بعد مقال لرئيس مجلس القضاء الأعلى الذي أعاد طرح إشكالية تفسير "الكتلة النيابية الأكثر عدداً"، وما قد يترتب على إعادة النظر فيه من تغيير في مسار تكليف رئيس الوزراء، مما أضاف بعداً دستورياً إلى الأزمة السياسية.
وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد التوترات الإقليمية بين الولايات المتحدة وإيران، مما أثار مخاوف من انعكاس الصراع على الداخل العراقي، ودفع بعض القوى إلى تبني مقاربة أكثر حذراً في اختيار مرشح رئاسة الحكومة لتجنب مزيد من التعقيد السياسي والأمني.