وصف انتخاب هيبت الحلبوسي عن حزب تقدم رئيساً للبرلمان في جلسة مجلس النواب الأولى بأنه ليس حدثاً سياسياً مهماً، بل يعد تذكيراً بالجهل السياسي الذي يسيطر على العراق منذ عام 2003.
وذكر أن الحلبوسي لم يظهر كرجل دولة أو شخصية ذات رؤية، بل جاء كجزء ثانوي في صفقة مصالح بين أحزاب طائفية تُقسم مؤسسات الدولة كما لو كانت غنائم حرب. ولم يُقدَّم الحلبوسي للجمهور كشخصية عامة ذات برنامج، بل كقطعة ضرورية لإكمال توازن القوى الذي وضعته الأحزاب الحاكمة، مما يعكس إرادة نظام لا يسمح بظهور رجال دولة حقيقيين.
كما أشار التقرير إلى اقتراح الحلبوسي، بصفته رئيس لجنة النفط والغاز، بأن تبيع الحكومة قسائم وقود للمواطنين لسحب الأموال المخزنة في منازلهم، مما يُعتبر دليلاً على جهل سياسي وثقافي.
وأكد التقرير أن الحلبوسي ليس أسوأ شخصية في المشهد السياسي، لكنه أحد الوجوه المتكررة التي لا تمثل تطلعات الشعب، حيث لا يتوقع حتى أهالي الأنبار الكثير منه.
وأوضح أن تغيير الوجوه داخل هيكل جامد لا يؤدي إلى حل أي من أزمات العراق، بل هو استمرار لمشهد سياسي متدهور يُعيد نفسه.
وشدد على أن العراق لا يحتاج إلى معادلات طائفية جديدة، بل بحاجة إلى دولة حقيقية، وهذا يتطلب إرادة سياسية غائبة منذ عقدين.
وتساءل التقرير عن إمكانية نجاح أي رئيس برلمان في نظام مصمم لمنع النجاح، مشيراً إلى أن معالجة القضايا الوطنية تتطلب سلطة الدولة، التي تقع اليوم خارج البرلمان.