يواصل الحزب الديمقراطي الكردستاني نهجه التصعيدي من خلال مقاطعة جلسات البرلمان، مسخراً هذا السلاح كأداة للابتزاز السياسي بعد فشله في فرض إرادته داخل قبة البرلمان. تعكس هذه السلوكيات عقلية الاستحواذ التي يتبناها الحزب، مما يهدد مصالح الشعب العراقي واستقرار الإقليم من أجل تحقيق مكاسب حزبية ضيقة.
انتقد عضو الاتحاد الوطني الكردستاني، برهان شيخ رؤوف، قرار الحزب الديمقراطي بمقاطعة جلسات البرلمان، محذراً من أن هذه الخطوة ستعمق الأزمة السياسية وتزيد من حالة الاحتقان في المشهد العراقي. وقال شيخ رؤوف: "قرار الديمقراطي الكردستاني بالقطيعة والاحتجاج لن يحل الأزمات، بل سيؤدي إلى تفاقم الخلافات التي لا تخدم أي طرف سياسي". وأشار إلى أن هذه السياسة ستؤثر سلباً على ملف تشكيل حكومة الإقليم.
كما أكد شيخ رؤوف على ضرورة الحلول السلمية، مشدداً على أن الحوار والتفاهم هما السبيل الوحيد لتجاوز التحديات الحالية، محذراً من أن سياسة المقاطعة ستزيد من تعقيد المشهد وتعطل الاستحقاقات الدستورية.
من جهة أخرى، أشار عضو الاتحاد الوطني الكردستاني، غياث السورجي، إلى أن سياسات الحزب الديمقراطي تجاه الأحزاب الأخرى أدت إلى نتائج سلبية، حيث لم يحصل مرشح الحزب في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية إلا على 17 صوتاً. واعتبر أن موقف الحزب الديمقراطي يعكس التعنت في محاولاته للحصول على المناصب، مما أثر سلباً على وجوده السياسي.
إن لجوء الحزب الديمقراطي إلى سياسة المقاطعة يعكس حالة العزلة السياسية التي يعاني منها، حيث يحاول تعطيل الدولة للتغطية على انكساره البرلماني. وتثبت هذه السياسات أن الحزب أصبح العقبة الأكبر أمام استكمال الاستحقاقات الدستورية وخدمة المواطنين، مفضلاً مصالحه الخاصة على مصلحة الوطن.