يعتبر تناول الدجاج مع الأرز من الأنماط الغذائية الشائعة، خصوصاً بين الأشخاص الذين يسعون لإنقاص الوزن أو بناء العضلات، نظراً لاحتوائهما على مزيج من البروتين والكربوهيدرات. إلا أن تقريرًا يشير إلى أن هذا النظام الغذائي قد لا يكون كافيًا بمفرده على المدى الطويل.
يعتبر الدجاج مصدراً غنياً بالبروتين الكامل، حيث يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية اللازمة لبناء العضلات وإصلاح الأنسجة، بالإضافة إلى مجموعة من العناصر الغذائية المهمة مثل فيتامينات B والحديد والبوتاسيوم. من جهة أخرى، يوفر الأرز الطاقة للجسم بفضل محتواه من الكربوهيدرات، ويحتوي أيضاً على معادن مثل السيلينيوم وحمض الفوليك.
يساهم الجمع بين البروتين والكربوهيدرات في الحفاظ على استقرار مستويات الطاقة خلال اليوم، حيث يساعد البروتين على إبطاء امتصاص السكر في الدم، خاصة عند تناول الأرز الأبيض. ورغم هذه الفوائد، يحذر مختصون من أن الاعتماد الحصري على هذا النظام قد يؤدي إلى نقص في عناصر غذائية أساسية، مثل فيتامين C والألياف وأحماض أوميغا-3، والتي لا تتوفر بكميات كافية في الدجاج أو الأرز.
يشير الخبراء إلى أن هذا النقص يمكن أن يتسبب مع مرور الوقت في مشكلات صحية، تشمل ضعف جهاز المناعة واضطرابات في وظائف الجسم، ما لم يتم تعويض هذه العناصر من مصادر غذائية أخرى.
يوصي المختصون بضرورة تنويع النظام الغذائي من خلال إدخال الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة. كما يُفضل تناول الأرز البني في بعض الوجبات لزيادة نسبة الألياف وتحسين القيمة الغذائية. كما يُنصح بتناول الدجاج بكميات معتدلة، تُقدّر بنحو 100 غرام لكل وجبة، وبمعدل لا يتجاوز عدة مرات أسبوعياً.
يخلص التقرير إلى أن وجبة الدجاج مع الأرز يمكن أن تكون خياراً صحياً، ولكن قيمتها الحقيقية تتحقق عند دمجها ضمن نظام غذائي متوازن، وليس الاعتماد عليها كمصدر وحيد للتغذية.