تتوجه الأنظار إلى الاجتماع المرتقب لقادة الإطار التنسيقي المقرر انعقاده مساء اليوم السبت، وسط تضارب الأنباء حول إمكانية جمع جميع الأقطاب تحت سقف واحد، أو الذهاب نحو خيار التأجيل في اللحظات الأخيرة. يُعتبر هذا الاجتماع حاسماً في وقت حساس تتقاطع فيه ملفات داخلية وخارجية تؤثر على البيت الشيعي.
مع اقتراب موعد الاجتماع، كشفت مصادر سياسية مطلعة عن وجود تباين في الرؤى بشأن بعض القضايا المفصلية، مما يجعل انعقاد الجلسة تحدياً تنظيمياً وسياسياً. حيث يضغط فريق داخل الإطار من أجل الخروج بقرارات حاسمة لإنهاء الركود في الأداء الحكومي والبرلماني، بينما يرى فريق آخر أن التفاهمات لم تكتمل بعد، وأن التغاضي عن الخلافات دون حلول جذرية قد يؤدي إلى تفكك أكبر في وحدة الموقف.
وفي سياق متصل، أشار جاسم محمد جعفر، القيادي في ائتلاف دولة القانون، إلى وجود تسريبات تفيد بتقديم مرشح كتلة الفراتين، محمد شياع السوداني، طلباً لتأجيل الاجتماع إلى الاثنين المقبل. وأكد استمرار الضبابية حول هوية مرشح رئاسة الوزراء.
وقال جعفر إن "التسريبات غير مؤكدة تشير إلى تقديم طلب من السوداني بتأجيل اجتماع قادة الإطار إلى يوم الاثنين المقبل"، مضيفاً أنه "حتى في حال انعقاد الاجتماع اليوم، فإنه لن يحسم ملف تسمية مرشح الكتلة الأكبر لتشكيل الحكومة الجديدة".
كما استبعد رئيس كتلة حقوق النيابية، سعود الساعدي، حسم قادة الإطار التنسيقي اختيار مرشح الكتلة الأكبر لرئاسة الحكومة في اجتماع السبت، مشدداً على التزام الإطار بالمدد الدستورية المتبقية. وأكد الساعدي أن "الحوار والتواصل المستمر هما السبيل الوحيد لوضع حد لحالة التأخير في حسم هذا الملف"، مشيراً إلى أنه "سيتم اختيار المرشح خلال العشرة أيام المقبلة".
وأكد الساعدي أن كتلة حقوق تدعم أي مرشح تتطابق فيه المعايير الوطنية، وأن المرحلة تتطلب رئيس وزراء يحافظ على السيادة. وأوضح أن عملية الاختيار تتطلب توافق جميع قادة الإطار، وفي حال تعذر ذلك سيتم اللجوء إلى خيار تصويت الثلثين لحسم الموقف.