كشف تقرير لموقع دي كلاسفايد البريطاني المتخصص في الصحافة الاستقصائية أن وزير التجارة البريطاني كريس براينت أدلى بتصريح أمام لجنة برلمانية أفاد بأن قطع غيار الطائرات المصنعة في المملكة المتحدة لن تفيد الطيارين المقاتلين الإسرائيليين، على الرغم من أن إحاطته الإعلامية أشارت إلى خلاف ذلك.
في أيلول الماضي، حضر الوزير جلسة استماع برلمانية حول صادرات الأسلحة إلى إسرائيل، حيث تجاوز عدد القتلى في غزة 64 ألف شخص. وقد خضعت قرارات حكومة حزب العمال بشأن تعليق تراخيص تصدير الأسلحة إلى إسرائيل للرقابة.
وأوضح براينت، الذي كان قسًا أنجليكانيًا سابقًا، للجنة التجارة أن من بين التراخيص السارية مكونات طائرات تدريب، زعم أنها لا يمكن استخدامها من قبل القوات الإسرائيلية في غزة.
ومع ذلك، كشفت الوثائق التي حصل عليها الموقع، بما في ذلك مذكرات براينت، أنه ضلل البرلمان في نقطتين، حيث لا تذكر هذه الوثائق أي فترة زمنية بين التدريب وقيادة المقاتلات فعليًا، مما يثير شكوكًا حول صحة تصريحاته.
تشير البيانات التي تم تحليلها إلى أن الأمر قد يستغرق أقل من عام حتى ينتقل الطيارون الإسرائيليون من قيادة طائرات التدريب M-346 إلى الطائرات المقاتلة F-16 وF-35 المستخدمة في قصف غزة.
كما أكدت المعلومات على أن تصريح براينت كان غير دقيق، مما يعزز الحجة القائلة بأنه كان ينبغي عدم استثناء قطع غيار طائرات التدريب من تعليق توريد الأسلحة إلى إسرائيل.
من جانبه، صرح سام بيرلوفريمان، المتحدث باسم حملة مناهضة تجارة الأسلحة، بأن "طائرات إم-346 تلعب دورًا محوريًا في تدريب الطيارين الإسرائيليين على القتال، وبالتالي تسهل الجرائم التي ترتكب ضد غزة".
وأضاف: "يبدو أن الحكومة البريطانية تستخدم ذرائع واهية لاستمرار هذه المبيعات، مما يعكس تواطؤ المملكة المتحدة في الإبادة الجماعية الإسرائيلية، وهذا التواطؤ لا يمكن إنهاؤه إلا بحظر كامل للأسلحة".