توقع صندوق النقد الدولي أن يواجه الاقتصاد العراقي انكماشاً ملحوظاً خلال العام المقبل، مما يضع البلاد ضمن قائمة الدول الأكثر تأثراً بتداعيات الصراعات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط والضغوط على أسواق الطاقة العالمية.
وتشير تقديرات الصندوق إلى أن هذا التراجع ناتج عن الاضطرابات في قطاع النفط، المصدر الرئيسي لإيرادات البلاد، بالتزامن مع حالة عدم الاستقرار التي أثرت بشكل مباشر على حركة الملاحة في الممرات العالمية الحيوية. وقد أدى ذلك إلى إرباك عمليات التصدير وزيادة تكاليف الشحن والتأمين.
وحذر الصندوق من أن استمرار الصراعات لفترة أطول قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط، وهو ما يرافقه عادةً زيادة في تكاليف الاستيراد والضغوط التضخمية، مما ينعكس سلباً على أسعار السلع والخدمات داخل العراق ويزيد من الأعباء المعيشية.
كما أشارت البيانات إلى أن التأثيرات الاقتصادية ستطال عدداً من دول المنطقة بنسب متفاوتة، مما يضع العراق أمام ضغوط مزدوجة تتعلق بتذبذب الإيرادات وارتفاع الإنفاق الحكومي لمواجهة تداعيات الأزمة، وهو ما قد يؤثر على الاستقرار المالي والاقتصادي في البلاد.