خلفت الاعتداءات الصهيوأمريكية على العراق منذ بدء الحرب ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية أكثر من 350 شهيدًا وجريحًا من قوات الحشد الشعبي، بعد استهداف مقراتهم ومواقعهم العسكرية في مختلف مناطق البلاد. وقد أُعلن عن هذه الإحصائيات بعد الهدنة التي دخلتها الحرب.
تتزايد المخاوف من أن الولايات المتحدة لم تعد تلتزم بأي اتفاقية أبرمت مع العراق، مما يحتم على الحكومة إعادة النظر في جميع الاتفاقيات. فقد أصبحت الاتفاقية الأمنية، المعروفة بالإطار الاستراتيجي، مفرغة من محتواها بعد الضربات المتكررة التي شهدها العراق مؤخرًا.
في هذا السياق، أكد عضو الإطار التنسيقي، سلام حسين، أن "الحكومة يجب أن تلتفت وتتدارك ما يجري على الأرض من محاولات لتنفيذ المخططات الصهيوأمريكية"، مشيرًا إلى أن العراق شهد تظاهرات كبيرة في الأيام الماضية تطالب بإعادة النظر في الاتفاقيات مع الجانب الأمريكي.
وأضاف حسين أن "الجانب الأمريكي يسعى لجعل العراق في وضع مشابه لعهد الشاه، ويعمل على تحويل العراقيين إلى شرطة لتنفيذ مصالح واشنطن". من جهته، رأى المحلل السياسي إبراهيم السراج أن حكومة تصريف الأعمال لا تستطيع إلغاء الاتفاقيات الأمنية مع الجانب الأمريكي بسبب عدم امتلاكها الإرادة السياسية اللازمة.
وأشار إلى أن "إلغاء الاتفاقيات مع الولايات المتحدة لن يعفي العراق من التهديدات، إذ يحتاج العراق إلى مواقف أكثر جرأة وشجاعة".
وفي سياق متصل، أكد المتحدث باسم كتلة حقوق النيابية، النائب مقداد الخفاجي، أن "الاعتداءات الأمريكية الصهيونية تجاوزت كل الخطوط الحمراء"، موضحًا أن هذه الاستهدافات تهدف إلى زعزعة استقرار البلاد. ولفت إلى أهمية اتخاذ موقف حكومي وبرلماني حازم يتجاوز الإدانة إلى التنفيذ الفعلي لقرار إخراج القوات الأجنبية من العراق، مشددًا على أن "الحشد الشعبي يمثل صمام أمان للعراق وأي محاولة للنيل منه هي استهداف مباشر لسيادة الدولة وأمن مواطنيها".