أكد رئيس الصندوق الروسي للاستثمارات المباشر، كيريل دميترييف، أن الاحتجاجات المرتبطة بارتفاع أسعار الوقود في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة "لا تزال في بدايتها". وأوضح دميترييف أن السبب في ذلك يعود إلى ما أسماه بـ"القرارات الخاطئة" في سياسات الطاقة، وخاصة التخلي عن الموارد الروسية والطاقة النووية.
جاءت هذه التصريحات عقب احتجاجات في دبلن، حيث قام مزارعون وسائقون بإغلاق طرق رئيسية باستخدام الجرارات والشاحنات، احتجاجًا على ارتفاع أسعار الوقود، مما أدى إلى نقص الإمدادات في أكثر من 100 محطة وقود، ما دفع السلطات إلى الاستعانة بالقوات المسلحة للمساعدة في احتواء الموقف.
وأشار دميترييف إلى أن موجة الاحتجاجات قد تتوسع لتشمل قطاعات صناعية أخرى مع تزايد الضغوط الاقتصادية، متوقعًا في الوقت نفسه ارتفاع أسعار النفط إلى نحو 150 دولارًا للبرميل في ظل التوترات الجيوسياسية.
تتزامن هذه التوقعات مع تصاعد التوتر في منطقة مضيق هرمز، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض قيود على حركة السفن، مما يهدد بإرباك إمدادات الطاقة العالمية، خاصة وأن المضيق يشكل شريانًا حيويًا لنحو 20% من تجارة النفط والغاز في العالم. هذه التطورات تعكس تزايد الضغوط على أسواق الطاقة، وسط مخاوف من موجة اضطرابات اقتصادية واجتماعية أوسع في أوروبا خلال الفترة المقبلة.