العراق يشهد حراكًا شعبيًا وسياسيًا للمطالبة بانسحاب القوات الأجنبية
تشهد الساحة العراقية تصاعدًا في الحراك السياسي والشعبي الذي يطالب بإنهاء الوجود العسكري الأمريكي، مع تأكيدات متزايدة على أهمية استعادة السيادة الوطنية بشكل كامل. وتؤكد القوى الوطنية والفعاليات الشعبية رفضها المطلق لأي شكل من أشكال الدعم لبقاء القوات الأجنبية، مشددةً على ضرورة تنفيذ قرار البرلمان القاضي بإخراج القوات المقاتلة. كما تؤكد تلك القوى جاهزية القوات الأمنية العراقية لمواجهة التحديات الأمنية دون الحاجة إلى دعم خارجي.\n\nوبحسب مصادر سياسية مطلعة، فإن هناك توحدًا متزايدًا في الموقف الوطني تجاه ضرورة إنهاء التواجد العسكري الأمريكي، حيث تُعتبر محاولات شرعنة هذا الوجود تحت عناوين مثل "الاستشارة" و"التدريب" انتهاكًا صارخًا للسيادة وأحد أسباب عدم الاستقرار.\n\nتضع هذه التطورات الحكومة العراقية أمام اختبار حقيقي لترجمة الإرادة الشعبية والبرلمانية إلى خطوات عملية، خاصة مع التحذيرات من أن استمرار وجود القواعد الأجنبية يمثل "قنبلة موقوتة" قد تنفجر في أي لحظة بفعل التوترات الإقليمية.\n\nمن ناحية أخرى، حذر نواب من "سياسة اللعب على الحبال" التي تتبعها بعض اللجان الفنية المشتركة، مؤكدين أن أي محاولة للالتفاف على مطلب الانسحاب الكامل ستقابل بردود فعل سياسية وشعبية واسعة. ويرى مراقبون أن التواجد الأمريكي يشكل عبئًا ثقيلًا على الدولة العراقية، ليس فقط من الناحية الأمنية، بل أيضًا على صعيد السياسة الخارجية، حيث يعرقل جهود بغداد في بناء علاقات متوازنة مع محيطها الإقليمي.\n\nوأكد عضو المكتب السياسي لحركة اقتدار وطن، نسيم عبد الله، عدم وجود أي دعم لبقاء القوات الأجنبية، مشددًا على أن الإجماع الوطني يتجه نحو استعادة السيادة الكاملة. وأضاف أن أي اتفاقيات مع الجانب الأمريكي تصب في النهاية لصالح واشنطن، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية غالبًا ما تتنصل من التزاماتها، مما يعزز الدعوات لإنهاء هذا الوجود. وفي ظل هذا المشهد، تتزايد المطالب بوضع جدول زمني واضح وسريع لانسحاب القوات الأجنبية، باعتبار ذلك خطوة أساسية نحو تعزيز الاستقرار وترسيخ سيادة العراق.
2026-04-01 12:20:21 - مدنيون