أجرى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، فؤاد حسين، اتصالاً هاتفياً مع وزير خارجية روسيا الاتحادية، سيرغي لافروف، لبحث التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة وتأثيراتها السياسية والاقتصادية.
وذكرت وزارة الخارجية العراقية أن الوزير الروسي استعرض موقف بلاده من الحرب الجارية، مشيراً إلى اتصالاته مع نظرائه في دول الخليج وإيران. وأكد أن الحل الأمثل يكمن في العودة إلى طاولة الحوار وتغليب المسار الدبلوماسي لاحتواء التصعيد، مع توجيهه رسالة رسمية بهذا الشأن إلى الوزير فؤاد حسين.
من جانبه، أعرب فؤاد حسين عن شكره لنظيره الروسي على التواصل والمبادرة، مؤكداً أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين في هذه المرحلة الدقيقة. وأوضح أن العراق بات من الدول المتضررة بشكل مباشر من استمرار النزاع، إذ يتعرض لهجمات من طرفي الصراع، ما يجعله في موقع المتأثر. وشدد على أن الحل يكمن في الوقف الفوري لإطلاق النار، رغم غياب مؤشرات عملية جادة في هذا الاتجاه.
وأشار إلى أن توسيع رقعة المواجهات وتكثيف الهجمات أصبحا سمة يومية للصراع، محذراً من أن إغلاق مضيق هرمز واستمرار العمليات العسكرية أديا إلى اضطراب حركة الملاحة في المنطقة. وبيّن أن العراق يواجه صعوبات متزايدة في تصدير نفطه، وهو وضع تشترك فيه بعض دول المنطقة، ما ينذر بتداعيات خطيرة على أسواق الطاقة العالمية، محذراً من أن استمرار الحرب سيقود إلى أزمة في سوق الطاقة وارتفاع الأسعار.
وفي العلاقات الثنائية، وجه الوزير الروسي دعوة إلى نظيره العراقي للمشاركة في الاجتماع الحادي عشر للجنة العراقية-الروسية المشتركة المقرر عقده خلال شهر أيار المقبل. كما ناقش الجانبان الصفقة المتعلقة ببعض الحقول النفطية في محافظة البصرة، والتي تشمل شركتي غازبروم الروسية وشيفرون الأمريكية، إضافة إلى التبعات المالية وآليات معالجتها بما يضمن حماية المصالح الوطنية. واختُتم الاتصال بالتأكيد على ضرورة استمرار التواصل والتنسيق المشترك في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها المنطقة.