أكد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إجلاء جميع الموظفين والدبلوماسيين الأمريكيين من بغداد وأربيل وبيروت، في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.
وقال روبيو في تصريحات صحفية إن "طائرة مسيّرة استهدفت مرآب السيارات التابع لمبنى القنصلية الأمريكية في دبي، ما أدى إلى اندلاع حريق دون تسجيل أي إصابات بين الموظفين".
وأضاف أن "الولايات المتحدة اتخذت إجراءات لتقليص وجودها الدبلوماسي في عدد من دول الشرق الأوسط"، مؤكداً أنه "لم يعد هناك أي موظف أمريكي في بغداد وأربيل وبيروت في الوقت الحالي".
واتهم الوزير الأمريكي إيران بالسعي إلى "تطوير قدراتها العسكرية وبرامج الصواريخ والطائرات المسيّرة للوصول إلى السلاح النووي"، متوعداً باستهداف القدرات التي تدعم ما وصفه بـ"الإرهاب".
وحذر روبيو من أن "عدم التحرك في الوقت الحالي قد يسمح لإيران بالوصول إلى قدرات نووية خلال فترة قصيرة"، مشيراً إلى أن "القيادة المركزية للجيش الأمريكي (سنتكوم) تعمل على تنفيذ عمليات عسكرية مشتركة تستهدف منصات الصواريخ الإيرانية".
يأتي قرار إجلاء الموظفين والدبلوماسيين الأمريكيين في ظل تصاعد التوترات الأمنية في العراق والمنطقة، على خلفية الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي من جهة وإيران من جهة أخرى.
وشهدت البعثات الدبلوماسية والمواقع المرتبطة بالولايات المتحدة في العراق خلال الفترة الأخيرة هجمات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، خصوصاً في أربيل حيث تعرضت مواقع تضم وجوداً أمريكياً لقصف متكرر.
كما شهدت العاصمة بغداد احتجاجات قرب المنطقة الخضراء تخللتها دعوات لاقتحام السفارة الأمريكية، ما دفع السلطات العراقية إلى تعزيز الإجراءات الأمنية حول البعثات الدبلوماسية والمقار الحكومية.
وتأتي هذه التطورات ضمن موجة تصعيد أمني أوسع في المنطقة، مع توسع الهجمات التي تستهدف المصالح الأمريكية، في وقت تتخذ فيه واشنطن إجراءات احترازية لحماية دبلوماسييها وقواتها المنتشرة في الشرق الأوسط.