جددت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرها لمواطنيها من السفر إلى العراق، داعية الأمريكيين الموجودين في البلاد إلى المغادرة في أقرب وقت ممكن. وذكرت الوزارة في بيان أن "على رعاياها تجنب التواجد قرب الجسر المعلق في العاصمة بغداد"، بسبب ما وصفته بــ"أعمال شغب واحتجاجات وتظاهرات مستمرة ضد الولايات المتحدة"، محذرة من "احتمال تحولها إلى أعمال عنف دون سابق إنذار".
كما أشارت الخارجية الأمريكية إلى أن "إيران والجماعات المسلحة المتحالفة معها ما زالت تشكل تهديداً كبيراً للسلامة العامة"، داعية المواطنين الأمريكيين، خصوصاً من يخططون للتنقل براً داخل العراق، إلى "توخي الحذر من مخاطر الصواريخ والطائرات المسيّرة والقذائف التي قد تشهدها الأجواء العراقية، إضافة إلى الدعوات المتزايدة للتظاهر في عدة مناطق".
يأتي التحذير الأمريكي في ظل تصاعد التوترات الأمنية والسياسية في العراق على خلفية التطورات الإقليمية الأخيرة، حيث تشهد مقتربات الجسر المعلق وسط بغداد احتجاجات منذ يومين، عقب إعلان مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، حيث تجمع محتجون يرفعون شعارات مناهضة للولايات المتحدة.
وتوعد بعض المحتجين بمحاولة التوجه نحو السفارة الأمريكية داخل المنطقة الخضراء، في وقت رفعت فيه القوات الأمنية العراقية إجراءاتها حول المقار الدبلوماسية والبعثات الأجنبية تحسباً لأي تصعيد محتمل. وترافق ذلك مع تحذيرات متكررة من السفارة الأمريكية في بغداد خلال الفترة الماضية بشأن المخاطر الأمنية، خصوصاً مع تكرار الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت مواقع تضم قوات أمريكية في العراق، ما دفع واشنطن مراراً إلى إصدار تنبيهات أمنية لرعاياها.