العراق في مرمى الصراع: هل يُجر إلى الحرب الأمريكية الإيرانية؟
بدأت الولايات المتحدة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي شن هجوم عسكري على إيران، حيث ردت إيران بقصف أهداف قالت إنها أمريكية في عدة دول بالمنطقة، بالإضافة إلى قصف الكيان الإسرائيلي.\n\nبعد ساعات من بدء العملية الأمريكية تحت اسم "ملحمة الغضب"، أعلن الرئيس الأمريكي مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي. تثير هذه التطورات مخاوف من تصاعد العملية العسكرية الأمريكية والرد الإيراني، مما قد يؤدي إلى اشتعال المنطقة بالكامل، في ظل الإصرار الأمريكي على تحقيق أهدافه وعدم وجود خيارات أمام إيران سوى الرد القوي على ما تعتبره تهديداً وجودياً.\n\nوفي العراق، تعرضت مواقع عسكرية للفصائل العراقية الموالية لإيران في ناحية جرف الصخر شمالي بابل لضربتين عسكريتين يُرجح أنهما "إسرائيليتان"، مما أسفر عن مقتل عنصرين وإصابة خمسة آخرين وفقاً لهيئة الحشد الشعبي. كما شمل الرد الإيراني استهداف مواقع داخل العراق، خصوصاً في إقليم كردستان، حيث تعرضت قاعدة أمريكية في أربيل لقصف أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عنه.\n\nأعلنت ثلاثة فصائل عراقية قريبة من طهران انخراطها في الحرب إلى جانب إيران، وهي كتائب حزب الله العراقي وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء. حيث أكدت حركة النجباء أنها ستشارك في المواجهة الجارية، في حين توعدت كتائب حزب الله بمهاجمة القواعد الأمريكية رداً على ما وصفته بالاعتداء على العراق.\n\nفي الوقت الذي تلتزم فيه الحكومة العراقية الحياد تجاه الحرب الجديدة، أدانت الهجمات على إيران، واعتبرت وزارة الخارجية الاعتداءات التي استهدفت مناطق مختلفة في البلاد تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار. وأكدت الوزارة أن هذه الهجمات تهدف إلى جر العراق إلى أتون الحرب.\n\nورغم الحياد الرسمي، يشعر الشارع العراقي بالقلق من تداعيات الحرب، حيث يخشى من إمكانية جر العراق إلى صراع عسكري سواء من قبل الفصائل الموالية لطهران أو الكيان الإسرائيلي، مما يعرض البلاد لمخاطر أمنية، بما في ذلك احتمال التعرض لضربات عسكرية أمريكية وإسرائيلية.\n\nكما أن هناك مخاوف من التأثير الاقتصادي السلبي للحرب على العراق، خاصة فيما يتعلق بتوقف صادرات النفط، التي تعتمد بشكل كبير على إيران، مما قد يؤدي إلى شلل اقتصادي وقطع رواتب الموظفين.\n\nفي سياق متصل، تعرضت مواقع عسكرية تابعة للجيش العراقي لقصف بطائرات مسيرة، وذكرت قيادة العمليات المشتركة أنها أسقطت عدة طائرات مسيرة كانت تستهدف مواقع عسكرية في البصرة وذي قار. وتزامن ذلك مع إعلان الفصائل المسلحة العراقية تنفيذ عدة هجمات بالطائرات المسيرة على أهداف أمريكية.\n\nوحذر الباحث في الشأن السياسي من إمكانية نجاح الفصائل الموالية لإيران في جر العراق إلى الصراع، مشيراً إلى أن ذلك سيؤدي إلى تحويل العراق إلى ساحة حرب حقيقية، مما سيجلب عقوبات اقتصادية وسياسية كبيرة.\n\nوفي محاولة لتجنب التصعيد، تسعى الحكومة العراقية والإطار التنسيقي الحاكم إلى الضغط على الفصائل لثنيها عن المشاركة في الصراع، حيث تم تقديم طلب رسمي لعدم انخراط أي طرف في الأحداث الجارية، حفاظاً على الاستقرار الداخلي ومنع اتساع رقعة التوتر.
2026-03-01 06:30:28 - مدنيون