عاد الحديث عن إغلاق مضيق هرمز إلى الواجهة مع تصاعد التوتر بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مما أثار القلق بشأن أمن الطاقة العالمي واحتمالية تصعيد قد يؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العراقي الذي يعتمد بشكل شبه كامل على صادرات النفط.
مضيق هرمز يُعتبر من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حيث يربط الخليج العربي بخليج عمان وبحر العرب، ويشهد مرور نحو 26% من تجارة النفط العالمية، مما يجعل أي اضطراب في هذا الممر قادرًا على إحداث صدمة فورية في الأسواق العالمية.
العراق يُعتبر من الدول الأكثر عرضة للتأثر بأي إغلاق محتمل، إذ تمر غالبية صادراته النفطية عبر الخليج العربي ومضيق هرمز، وتعتمد موازنته العامة بنسبة تتجاوز 95% على الإيرادات النفطية. في هذا السياق، حذر وزير الخارجية العراقي من أن إغلاق المضيق قد يؤدي إلى فقدان نحو 5 ملايين برميل يوميًا من النفط في الأسواق العالمية.
يرى مختصون أن التهديد الإيراني بإغلاق المضيق ليس جديدًا، حيث تم طرحه في أزمات سابقة. وأشار بعض الخبراء إلى أن إيران ستكون المتضرر الأكبر من أي إغلاق، نظرًا لاعتماد تجارتها وصادراتها النفطية على هذا الممر الحيوي. كما توقع خبراء أن إغلاق المضيق سيشكل كارثة اقتصادية عالمية، لكنه قد لا يحدث بسبب الكلفة الاقتصادية والسياسية المرتفعة.
في حال حدوث أي طارئ، أكد وزير النفط أن حركة تصدير النفط العراقي ما تزال مستقرة، مشيرًا إلى وجود بدائل تعمل عليها الوزارة. كما دعا خبراء اقتصاديون إلى اتخاذ إجراءات احترازية مثل اعتماد المخزون النفطي العائم.
تزامنًا مع التوترات، شهدت أسعار النفط تقلبات ملحوظة، حيث اقترب خام برنت من 72 دولارًا للبرميل. يُشير الخبراء إلى أن أي إغلاق مؤقت قد يرفع الأسعار إلى أكثر من 100 دولار للبرميل.
تأتي هذه التطورات في أعقاب مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، مما يعزز المخاوف من تصعيدات محتملة قد تؤثر على حركة الملاحة في الخليج.