تستمر النقاشات داخل الإطار التنسيقي لحسم منصب رئاسة الوزراء، حيث تثار تساؤلات حول إمكانية تمرير نوري المالكي، وسط حديث عن ضغوط خارجية وتوازنات سياسية قد تؤدي إلى "تخريجة" توافقية.
تشير المعلومات إلى عدم وجود مهلة قانونية ملزمة لتشكيل الحكومة كما يروج، حيث لا يستند ما يطرح حول تحديد مدة تنتهي يوم الأحد أو الجمعة إلى نص قانوني واضح، بل تم تداوله سياسياً وإعلامياً.
تسعى الولايات المتحدة بشكل واضح إلى تشكيل حكومة عراقية بعيدة عن التأثير الإيراني، ويحتمل أن يؤدي عدم تشكيل هذه الحكومة إلى وضع زمام المبادرة بيد واشنطن، التي تمتلك أدوات لفرض عقوبات اقتصادية أو عسكرية أو أمنية.
كما يبقى احتمال فرض حصار اقتصادي قائماً في حال عدم الاستجابة، في ظل حساسية التوازنات الخارجية وتأثيرها على القرار السياسي الداخلي.
لا يعني ذلك تنازل محمد شياع السوداني لصالح مرشح آخر، أو تخليه عن حقه في الترشح في حال لم يتم تمرير المالكي، حيث ناقش الإطار التنسيقي سابقاً تسعة مرشحين للمنصب، من بينهم المالكي والسوداني وحيدر العبادي.
تم طرح ملف الضغوط الأمريكية خلال اجتماع الإطار التنسيقي يوم الاثنين، رغم أن الاجتماع لم يخصص مباشرة لموضوع رئيس الوزراء، إلا أن اجتماعات ثنائية سابقة شهدت تداول مسألة الضغوط الخارجية.
لن يكون قرار الإطار رضوخاً أو إذعاناً للتهديدات، بل مراعاةً للمصالح المشتركة والعلاقات والتوازنات، في ظل التحديات التي تمر بها المنطقة.
من المهم أن تحظى شخصية رئيس الوزراء المقبل بقبول داخلي وإقليمي ودولي، نظراً لاعتماد العراق بشكل كبير على علاقاته الإقليمية والدولية في الجوانب التجارية والاقتصادية والأمنية.