مدنيون منذ ساعتين
مدنيون

الأزمة المالية في العراق تتفاقم مع تأخر الرواتب وسحب تريليونات من المصارف

تشهد الأزمة المالية في العراق مرحلة حرجة بعد تأخر رواتب بعض الدوائر الحكومية، وظهور معلومات عن سحب تريليونات الدنانير من المصارف الحكومية لتأمين النفقات، مما أعاد النقاش حول طبيعة الخلل المالي في البلاد.
وقد أشار تقرير إلى أن التوسع في إطلاق مشروعات خدمية وبنى تحتية خلال السنوات الماضية، مثل الجسور والأنفاق، رغم أهميتها، لم يدر عوائد مالية مباشرة للخزينة. وتم تمويل هذه المشاريع في ظل اقتصاد ريعي يعتمد على مورد واحد، مما زاد الضغط على السيولة وأدى إلى توجيه جزء كبير من الإنفاق نحو مشاريع طويلة الأمد دون وجود إيرادات موازية تدعمها.
وذكرت المصادر أن الحكومة اضطرت خلال الأشهر الماضية إلى سحب أكثر من 28 تريليون دينار من المصارف الحكومية، بالإضافة إلى مليارات الدولارات من مؤسسات أخرى، لتغطية الرواتب والنفقات التشغيلية. هذه الإجراءات استنزفت جزءًا كبيرًا من السيولة المتاحة داخل الجهاز المصرفي، مما جعل خيار تأخير الرواتب مطروحًا بقوة إذا لم يتم إيجاد حلول عاجلة.
كما أكدت أن الأزمة الحالية ليست نتيجة ظروف طارئة، بل هي نتيجة تراكمات لسنوات من التوسع غير المدروس في التعيينات وزيادة النفقات التشغيلية إلى مستويات تفوق قدرة الاقتصاد الحقيقي على التحمل.
يعتمد العراق بشكل شبه كامل على إيرادات النفط لتمويل أكثر من 4.5 مليون موظف ومتقاعد، وعندما تتعرض أسعار النفط لأي اهتزاز، يظهر الخلل بسرعة في بند الرواتب.
وأشار التقرير إلى أن الضغوط المالية الحالية تتمثل في ارتفاع الالتزامات الشهرية مقابل بطء تدفق النقد داخل المصارف، إضافة إلى تهريب الكتلة النقدية خارج النظام المصرفي، حيث تقدر الأموال المكتنزة في المنازل بنحو 80 تريليون دينار.
ولفت إلى أن الحل لا يبدأ بالمساس برواتب الموظفين، بل بإعادة تنظيم الإنفاق الحكومي وضبط النفقات التشغيلية غير الضرورية، وتفعيل الرقابة على العقود والمشاريع المتلكئة. كما شدد على ضرورة استعادة الثقة بالقطاع المصرفي كونه مفتاحًا مهمًا لمعالجة شح السيولة.
وأكد الخبراء أن استمرار الاعتماد على المصارف الحكومية بأساليب تقليدية وعدم استكمال مشاريع الهيكلة أضعف قدرة الجهاز المصرفي على مواجهة الصدمات. وتفعيل قانون التعرفة الجمركية بشكل مفاجئ وما رافقه من ارتفاعات سعرية، يُعتبر مؤشرات ضغط مالي أكثر منه إصلاحات هيكلية مخطط لها.
ويظهر المشهد المالي الحالي ضعف البنية الريعية للاقتصاد، حيث تذهب نحو 6 تريليونات دينار شهريًا للرواتب من أصل إيرادات نفطية تقدر بنحو 8 تريليونات دينار. وحذر الخبراء من أن أي تراجع في سعر البرميل إلى ما دون 60 دولارًا قد يضع الحكومة أمام معادلة صعبة بين تمويل الرواتب أو اللجوء إلى الاقتراض.
وأثار الحديث عن توزيع الرواتب كل 45 يومًا بدلاً من الصرف الشهري، رغم نفي وزارة المالية، قلقًا واسعًا بين الموظفين والمتقاعدين الذين يعتمدون على الدخل الحكومي لتأمين متطلبات المعيشة.

دعوة لحضور تهاني عيد الأضحى المبارك

دعوة لحضور تهاني عيد الأضحى المبارك

1731236850.jpg
مدنيون
منذ 8 أشهر
زيادة الإطلاقات المائية إلى كربلاء المقدسة استعداداً للزيارة الأربعينية

زيادة الإطلاقات المائية إلى كربلاء المقدسة استعداداً للزيارة الأربعيني...

1731236850.jpg
مدنيون
منذ 6 أشهر
ناتشو فيرنانديز يتألق في الدوري السعودي ويقتحم قائمة حراس المرمى

ناتشو فيرنانديز يتألق في الدوري السعودي ويقتحم قائمة حراس المرمى

1731236850.jpg
مدنيون
منذ 11 شهر
video

تعزية للحاج أبو كوثر المحمداوي

مدنيون
مدنيون
منذ 6 أشهر
بايدن يكشف عن قرب التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في غزة

بايدن يكشف عن قرب التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في غزة

1731236850.jpg
مدنيون
منذ سنة