اتهامات لزعيم تحالف تقدم بالتنازل عن حقوق المكون السني

يواجه تحالف تقدم وزعيمه محمد الحلبوسي اتهامات بالتنازل عن الحقوق السياسية للمكون السني، وذلك مقابل تحقيق مصالح حزبية تهدف إلى تعزيز هيمنته على القرار داخل البيت السني. وأبرز هذه الاتهامات تتعلق بتمكين قوى الإطار التنسيقي الشيعي من التحرك في المحافظات السنية من خلال صفقات سياسية على حساب حقوق الغالبية العربية السنية في تلك المناطق.\n\nفي الأسابيع الأخيرة، تم توجيه اتهامات للحلبوسي بمنح القوى الشيعية منصب محافظ صلاح الدين، إضافة إلى منح منصب محافظ ديالى لكتلة بدر المنضوية في الإطار الشيعي، والتنازل عن منصب رئاسة أركان الجيش العراقي، وفق تصريحات وبيانات من نواب تحالف العزم بزعامة مثنى السامرائي.\n\nتعيد هذه الاتهامات إلى الأذهان اتهامات سابقة للحلبوسي في عام 2020 بالتنازل عن الوزارات التي كانت من استحقاق المكون السني في الحكومة المركزية، وذلك في مقابل الحصول على دعم القوى الشيعية لضرب خصومه من السياسيين السنة وضمان حصوله على منصب رئاسة مجلس النواب.\n\nفيما يتعلق بمنصب محافظ صلاح الدين، اتهم الحلبوسي بأنه هو من أدار صفقة التصويت لصالح هيثم الزهوان، الذي تم التصويت عليه بطريقة مثيرة للجدل، حيث ترددت أنباء عن وجود مبالغ مالية كبيرة تحفيزية لكل عضو يصوت له.\n\nكما أشار النائب عن تحالف العزم رعد الدهلكي إلى أن الحلبوسي ساهم في منح إدارة صلاح الدين للقوى الإطارية، مما أثر سلباً على تحالف العزم. وتكررت الاتهامات بشأن محافظ ديالى، حيث تم التنازل عن هذا المنصب لصالح القوى الشيعية بنفس الطريقة.\n\nوعلى صعيد آخر، في نينوى وكركوك، اتهمت مصادر محلية تحالف تقدم بأنه كان أول الكتل السياسية التي انشقت عن القوى السنية لصالح القوى الشيعية، مما أثر على توازن القوى في تلك المحافظات.\n\nفي جلسة مجلس النواب الأخيرة، تم التصويت على تثبيت الفريق الركن عبد الأمير يارالله رئيساً لأركان الجيش، مما أثار توتراً بين الحلبوسي ونائبه، حيث اتهمت كتلة العزم الحلبوسي بالتخلي عن الاستحقاقات السياسية للمكون السني وعدم مراعاة مبدأ الشراكة الحقيقية في إدارة مؤسسات الدولة.\n\nيرى الباحث في الشأن السياسي عادل كمال أن التنازلات التي قدمها الحلبوسي تعكس سياسة مستمرة منذ سنوات تهدف إلى تعزيز هيمنته على القرار السياسي السني بدعم من القوى الشيعية. وأضاف أن هذه التنازلات تمثل محاولة لكسب ود القوى الإطارية الغاضبة على الحلبوسي بسبب مواقفه السياسية.\n\nوفي سياق متصل، انتقد جمال الكربولي، زعيم حزب الحل، الحلبوسي بعد تنازله عن وزارات السنة، معتبراً أن ذلك يمثل خيانة لمصالح المكون السني.

2026-02-23 15:00:36 - مدنيون

المزيد من المشاركات