أفاد دبلوماسيون إقليميون بأن إيران تعتزم تقديم مقترح لتجميد تخصيب اليورانيوم لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، في خطوة تهدف إلى استخدام الوقت كأداة تفاوضية، مما يسمح لها بالحفاظ على قدرتها النووية الكامنة دون الالتزام بأي تعهدات دائمة، وذلك في إطار المفاوضات النووية الجارية في جنيف.
وذكر تقرير أن المقترح الإيراني يأتي بعد ستة أشهر من الضغوط الأمريكية المكثفة التي أثرت على المنشآت النووية الرئيسية. ويشير هذا التعليق إلى عدم تغييره للقدرات النووية المتضررة بالفعل، لكنه يوفر لطهران مجالًا سياسيًا ودبلوماسيًا لتخفيف الضغط الدولي دون التخلي عن برنامجها النووي.
وفي هذا السياق، وصف مسؤول إيراني هذا الاقتراح بأنه "فرصة لإعادة التوازن والتهدئة، مع الاحتفاظ بحقنا السيادي في تطوير الطاقة النووية للأغراض السلمية".
ويرى خبراء أن هذه الخطوة تحمل بُعدًا استراتيجيًا مزدوجًا: فمن الناحية الداخلية، تساعد إيران في تهدئة الشارع والمحللين المهتمين بالتهديدات الأمريكية، ومن الناحية الخارجية، تمنحها فرصة أفضل للتفاوض بشأن العقوبات الاقتصادية وفتح المجال لتخفيف القيود على صادرات النفط والأموال المجمدة.
ومع ذلك، يعتقد الخبراء أن هذا التعليق المؤقت لن يكون كافيًا لإقناع واشنطن بالتخلي عن مطالبها الأساسية بوقف التخصيب نهائيًا، خاصة في ظل تأكيد إدارة ترامب على ضرورة الحصول على ضمانات صارمة.
من جهته، وصف المحلل النووي ريتشارد نيبوور هذا الاقتراح بأنه "شراء للوقت بدل التخلي، وخطوة تكتيكية تتيح لإيران الاحتفاظ بورقة التفاوض النووي، بينما تمنح الطرف الآخر شعورًا مؤقتًا بالتقدم".
كما أشار مراقبون إلى أن "هذا النوع من التنازلات الجزئية يمثل استراتيجية إيرانية متكررة، حيث تلجأ طهران إلى تقديم عروض تسهيلات مؤقتة لتفادي المواجهة المباشرة مع واشنطن، مع الاحتفاظ بالقدرة على استئناف التخصيب الكامل في أي وقت بعد انتهاء الفترة المتفق عليها."