أفاد مصدران أوروبيان بأن الولايات المتحدة طلبت من بعض حلفائها الأوروبيين تزويدها بمعلومات استخباراتية حول أهداف محتملة داخل إيران، مما يثير ذكريات السيناريو الذي حدث عام 1953 عندما أطاحت واشنطن بالحكومة المنتخبة برئاسة محمد مصدق.
وذكرت صحيفة أن الطلب الأمريكي من الحلفاء بتقديم خريطة أهداف داخل إيران أثار تحذيرات لدى محللين تاريخيين وسياسيين، إذ يذكرهم بما جرى في 1953 عندما أسهمت الولايات المتحدة والمخابرات الغربية في الإطاحة بحكومة مصدق المنتخبة.
وأضافت الصحيفة أن المشهد اليوم يبدو مختلفاً من حيث الأدوات والرقابة الدولية، لكنه يطرح التساؤل ذاته: هل يمكن أن تتحول الأزمة الداخلية في إيران إلى تدخل خارجي مباشر؟
وبحسب المراقبين، فإن طلب واشنطن لا يقتصر على جمع المعلومات فحسب، بل يحمل دلالات استراتيجية، خصوصًا أن الأهداف المحتملة قد تشمل قيادات الأجهزة الأمنية والأجهزة المشاركة في قمع الاحتجاجات، بالنظر إلى تحذيرات سابقة بعدم قمع المحتجين.
وأشار المراقبون إلى أن الحجج المعارضة لأي ضربة تشمل خطر وقوع حادث أو فشل أثناء قيام الجيش الأمريكي وأجهزة التجسس بعمليات أكثر خطورة، فضلًا عن احتمال أن يؤدي سقوط الحكومة الإيرانية الحالية إلى وصول نظام أكثر تشددًا إلى السلطة.
ويعتقد الخبراء أن الحلفاء الأوروبيين الذين تلقوا الطلب يجدون أنفسهم أمام مأزق سياسي حساس، بين التعاون الاستخباراتي تحت ضغط واشنطن أو رفض المشاركة حفاظًا على القانون الدولي ومبادئ السيادة الوطنية. ومع استمرار الاحتجاجات وتوقف الإنترنت وإجراءات القمع، يبقى المدنيون في قلب المواجهة، مما يجعل أي تحرك خارجي محفوفًا بالمخاطر الإنسانية والسياسية.
وحذر بعض المسؤولين من المخاطر الكبيرة للتورط في صراع خارجي جديد، خصوصًا في ظل التحديات الداخلية المحتملة للتخلي عن سياسة أمريكا أولًا التي كانت محور حملة انتخابية سابقة، مما يضع الإدارة أمام معادلة صعبة بين الضغط على النظام الإيراني ودراسة العواقب المحتملة على الداخل الأمريكي.
وفي رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي، أعلن أحد المسؤولين السابقين أن وقت المفاوضات مع طهران قد ولّى، مؤكدًا أنه ألغى جميع الاجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين.