خبير اقتصادي يحذر من تفاقم الأزمة المالية في العراق
حذر الخبير الاقتصادي من تفاقم الأزمة المالية في العراق، مشيرًا إلى أن إيرادات النفط لم تعد كافية لتغطية رواتب الموظفين، في ظل تصاعد الإنفاق العام وغياب العدالة في هيكل الرواتب.\n\nوأوضح الخبير، في حديث متلفز، أن متوسط الإنفاق الشهري على الرواتب ارتفع خلال عام 2024 من نحو 7.35 تريليون دينار إلى ما يقارب 7.75 تريليون دينار، رغم عدم وجود تعيينات أو علاوات أو ترفيعات معلنة، مما يثير تساؤلات حول أسباب هذا الارتفاع غير المبرر.\n\nوأشار إلى أن العجز الشهري في الموازنة لا يقل عن 3 تريليونات دينار، لافتًا إلى أن إجمالي إيرادات النفط بات يذهب بالكامل تقريبًا لتغطية الرواتب، بعد استقطاع مستحقات الشركات الأجنبية، بينما تُترك بقية أبواب الإنفاق دون تمويل واضح، في ظل ضعف الإيرادات غير النفطية التي لا تتجاوز تريليون دينار شهريًا.\n\nوانتقد الخبير ما وصفه بالخلل البنيوي في نظام الرواتب، مشيرًا إلى وجود فئات تتقاضى أكثر من راتب، وأخرى تحصل على مخصصات تقاعدية لأسباب سياسية، في مقابل تحميل المواطنين أعباء إضافية عبر إجراءات تقشفية وقرارات حكومية تطال الأسعار والسلع الأساسية.\n\nوبيّن أن الإجراءات المتخذة حاليًا لمعالجة الأزمة، مثل تقليص بعض النفقات الثانوية، لا تمثل حلولًا حقيقية، معتبرًا أنها لا تسمن ولا تغني من جوع، ولا تسهم في ردم الفجوة بين النفقات العامة والإيرادات.\n\nوختم بالتحذير من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى احتقان اجتماعي متصاعد، خاصة في حال لجوء الحكومات المقبلة إلى قرارات مالية صادمة، مؤكدًا أن الأزمة تتطلب إصلاحات جذرية وشاملة، لا حلولًا ترقيعية مؤقتة.
2026-01-14 08:30:25 - مدنيون