هل يتمكن المالكي من تجاوز الفيتو الخارجي والشروط الداخلية لتولي رئاسة الوزراء؟

تشير المعلومات المتداولة أن نوري المالكي، رئيس ائتلاف دولة القانون، يعد الأوفر حظاً للترشح لمنصب رئاسة الوزراء، خاصة بعد إعلان محمد شياع السوداني، رئيس الحكومة المنتهية ولايتها، انسحابه من الترشيح لصالح المالكي. إلا أن هذا الترشيح قد يواجه تحديات محلية ودولية قد تعوقه.\n\nورغم عدم إعلان الإطار التنسيقي، المظلة الجامعة للقوى الشيعية باستثناء التيار الصدري، رسمياً عن ترشيح المالكي، إلا أن مصدراً من داخل الإطار أكد أن ترشيحه قد تم حسمه بعد تنازل السوداني. وأوضح عضو من الإطار التنسيقي، طلب عدم ذكر اسمه، أن "غالبية قوى الإطار تؤيد ترشيح المالكي"، مشيراً إلى أن الإعلان الرسمي عن ترشيحه قد يتم بعد اجتماع مقرر يوم السبت.\n\nوأضاف أنه تُجرى حالياً مشاورات لتجاوز بعض العراقيل، أبرزها موقف مرجعية النجف وموقف الولايات المتحدة الأمريكية، خصوصاً فيما يتعلق بضبط سلاح الفصائل المسلحة. كما أشار إلى أن بعض القوى، مثل كتلة بدر وتيار الحكمة، أبدت تحفظات على ترشيح المالكي، إلا أن موقفها ليس رافضاً.\n\nفي الأيام الأخيرة، استقبل المالكي شخصيات سياسية ودولية، من بينهم سفراء بريطاني وإيطالي وتركي وأردني، ورئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي. وتداولت وسائل الإعلام معلومات تفيد بأن المالكي قد يحصل على دعم أمريكي مقابل التزامه بحصر السلاح بيد الدولة، إلا أن واشنطن لم تصدر موقفاً رسمياً حيال هذا الترشيح.\n\nوأكد النائب أحمد الدلفي من كتلة الإعمار والتنمية أن موضوع مرشح رئاسة الوزراء قد حُسم لصالح المالكي بعد تنازل السوداني، مشيراً إلى وجود تقارب بين ائتلاف الإعمار وائتلاف دولة القانون.\n\nأعلنت قيادات في دولة القانون أن المالكي هو المرشح الوحيد للإطار التنسيقي، وأكد القيادي في حزب الدعوة أن المالكي يحظى بقبول داخلي وخارجي. ومع ذلك، لا يزال موقف التيار الصدري غير واضح، حيث عرف برفضه لتولي المالكي المنصب مجدداً.\n\nكما لم تبد القوى السُنية والكردية اعتراضاً على ترشيح المالكي، رغم الخلافات السابقة. وأكدت سمية الخابوري، عضوة مجلس النواب، أن الإطار لم يقدم مرشحاً رسمياً حتى الآن.\n\nعلى الرغم من تداول الأسماء، يرى مراقبون أن ترشيح المالكي لم يُحسم نهائياً. حيث أشار المحلل السياسي عائد الهلالي إلى أن المشهد لم يصل بعد إلى مرحلة الحسم، رغم المعلومات المتداولة عن تنازل السوداني.\n\nوأعرب الهلالي عن أن داخل الإطار التنسيقي توجد تباينات في الرؤى، وأن بعض الأطراف تخشى من إعادة إنتاج أزمات سياسية سابقة. كما شدد على أهمية التحفظات التي تسعى إلى البحث عن مرشح توافقي أقل إثارة للجدل.\n\nمن جانبه، أكد الباحث مجاشع التميمي أن ترشيح المالكي يبدو كأداة ضغط داخل الإطار التنسيقي. وفي حال عدم تأييد المرجعية لترشيحه، قد يتراجع الترشيح بسلاسة. وأشار إلى أن المالكي شخصية خلافية قد تعوق فرصه في الترشح، حتى في غياب رفض صريح.

2026-01-14 07:00:31 - مدنيون

المزيد من المشاركات