سد حديثة: الأهمية الاستراتيجية والتحديات التي تواجهه

يُعتبر سد حديثة من أبرز السدود في العراق، حيث يقع على نهر الفرات في محافظة الأنبار بالقرب من مدينة حديثة. يُعد السد مشروعًا حيويًا يساهم في توليد الطاقة الكهربائية وتخزين المياه للاستخدام في الزراعة والشرب، ويعتبر من المشاريع الهندسية البارزة في البلاد.\n\nتم بناء سد حديثة بين عامي 1978 و1987، ويبلغ طوله حوالي 9 كيلومترات وارتفاعه 57 مترًا. يتميز ببنائه الترابي، ويحتوي على مجرى تصريف رئيسي، بالإضافة إلى محطة توليد كهرباء تضم 6 توربينات بقدرة إجمالية تصل إلى نحو 660 ميغاواط.\n\nيلعب سد حديثة دورًا محوريًا في تلبية احتياجات العراق من الكهرباء، حيث يساهم بشكل كبير في توفير الطاقة الكهربائية للمدن والمناطق المحيطة. كما يقوم السد بتخزين كميات كبيرة من المياه، مما يجعله ضروريًا لري الأراضي الزراعية وتأمين مياه الشرب للمناطق القريبة.\n\nرغم أهميته، يواجه السد العديد من التحديات، أبرزها انخفاض منسوب المياه في نهر الفرات نتيجة السياسات المائية للدول المجاورة والتغيرات المناخية، مما يؤثر مباشرة على قدرة السد في توليد الطاقة وتخزين المياه. كما عانى السد من نقص في عمليات الصيانة الدورية، مما يهدد بحدوث تآكل في بعض أجزائه.\n\nفي عام 2024، اكتملت عمليات إعادة تأهيل رئيسية في السد، شملت إصلاح توربينات توليد الكهرباء، وقد بلغت كلفة هذه الإصلاحات نحو 12 مليون دولار، مما مكّن السد من العودة إلى كامل طاقته الإنتاجية البالغة 660 ميغاواط للمرة الأولى منذ تسعينيات القرن الماضي. شملت التحسينات إعادة تأهيل التوربينات والمولدات وأنظمة التحكم المرتبطة بها، مما عزز استقرار إمدادات الطاقة في المنطقة.

2026-01-12 14:45:22 - مدنيون

المزيد من المشاركات