يعتبر سد بخمة من المشاريع المائية الاستراتيجية الهامة في العراق، حيث يقع في إقليم كردستان شمال البلاد. بدأت فكرة بناء السد في سبعينيات القرن الماضي بهدف تحقيق أهداف متعددة، منها توليد الطاقة الكهربائية، السيطرة على الفيضانات، وتوفير مياه الري للمساحات الزراعية الواسعة.
يقع السد على نهر الزاب الأعلى، أحد روافد نهر دجلة، ويُعتبر موقعًا حيويًا يسهم في تنظيم تدفق المياه إلى مناطق واسعة من العراق. تبلغ الطاقة التخزينية للسد أكثر من 17 مليار متر مكعب، مما يجعله من أكبر السدود في الشرق الأوسط. كما يُتوقع أن يسهم السد في توليد كمية كبيرة من الطاقة الكهربائية، حيث تم تصميم محطة توليد كهرباء بطاقة تصل إلى 1500 ميجاوات.
رغم الأهمية الكبيرة للسد، واجه المشروع العديد من العقبات منذ بدايته. كانت الحرب العراقية–الإيرانية أحد الأسباب الرئيسية لتعطيل العمل، إذ توقفت الأعمال الإنشائية بشكل كامل في الثمانينيات. كما ساهمت التغيرات السياسية والاقتصادية التي مرت بها البلاد في تأخير استئناف العمل.
لا يخلو بناء سد بخمة من التأثيرات البيئية والاجتماعية، إذ من المتوقع أن يؤدي إلى غمر مناطق واسعة بالمياه، مما سيؤثر على القرى والمناطق السكنية المحيطة. هذه التغييرات قد تؤدي إلى تهجير عدد كبير من السكان المحليين وتغيير نمط حياتهم التقليدي. من جهة أخرى، فإن تحسين إدارة الموارد المائية قد يعزز الاستقرار الزراعي والاقتصادي في المنطقة على المدى الطويل.
تعود جزء كبير من تأخر تنفيذ سد بخمة إلى الخلافات السياسية بين الحكومة المركزية في بغداد وحكومة إقليم كردستان. ففي عام 2005، وافقت الحكومة المركزية على تخصيص 5 مليارات دولار لاستكمال السد، لكن الخلافات حول حجم السد ومنسوب المياه كانت من بين العوامل التي أعاقت التنفيذ.