شهدت أسعار النفط ارتفاعًا في الأسواق العالمية اليوم، بعد يومين من التراجع، نتيجة انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بشكل أكبر من التوقعات، مما عزز من رغبة المستثمرين في شراء العقود الآجلة، بالتزامن مع متابعة الأسواق للتطورات المتعلقة بفنزويلا.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 24 سنتًا، أي ما يعادل 0.40%، لتصل إلى 60.20 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 22 سنتًا، أو 0.39%، مسجلاً 56.21 دولارًا للبرميل.
جاء هذا الارتفاع بعد خسائر تجاوزت 1% تعرض لها الخامان القياسيان خلال اليومين السابقين، في ظل توقعات بزيادة المعروض العالمي من النفط في عام 2026، واحتمالية تسجيل فائض في الإمدادات خلال النصف الأول من العام الجاري.
في تطور ملحوظ، بثت القيادة الجنوبية للجيش الأمريكي مقاطع مصورة توضح استيلاء قوات أمريكية على ناقلة نفط مرتبطة بفنزويلا في المحيط الأطلسي، عقب إعلان واشنطن يوم الأربعاء عن الاستيلاء على ناقلتي نفط تابعتين لكاراكاس، إحداهما كانت ترفع العلم الروسي.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية انخفاض مخزونات النفط الخام بمقدار 3.8 مليون برميل، لتصل إلى 419.1 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 2 كانون الثاني/ يناير، في حين كانت التوقعات تشير إلى ارتفاع قدره 447 ألف برميل، مما قدم دعمًا إضافيًا للأسعار.
في سياق متصل، أعلنت الولايات المتحدة عن توصلها إلى اتفاق مع الحكومة الفنزويلية يسمح لها بالحصول على ما يصل إلى ملياري دولار من النفط الخام، حيث أكد الرئيس الأمريكي أن فنزويلا ستقوم بتسليم ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط الخاضع للعقوبات إلى واشنطن.
من المتوقع أن يسهم هذا الاتفاق في فتح مسار جديد لصادرات النفط الفنزويلي، التي شهدت تباطؤًا في الفترة الماضية بسبب القيود الأمريكية على ناقلات النفط، مع إمكانية إعادة توجيه شحنات كانت مخصصة للسوق الصينية، في وقت قد تلجأ فيه بعض المصافي الصينية المستقلة إلى النفط الإيراني لسد أي نقص محتمل.