يقع حقل أم قصر النفطي في جنوب البصرة، ويمتد ليشمل أراضي كويتية بوصفه امتدادًا جيولوجيًا واحدًا، بالقرب من ميناء أم قصر. يُعتبر هذا الحقل من أحدث الاكتشافات النفطية في المنطقة.
تم اكتشاف الحقل في مارس 2009 بواسطة شركة شيفرون الكويت، التابعة لشركة شيفرون العالمية، حيث أظهرت الدراسات الأولية وجود احتياطيات ضخمة من النفط تُقدّر بنحو ملياري برميل. أثارت هذه الاكتشافات اهتمام حكومتي العراق والكويت، اللتين وقعتا اتفاقية لتطوير الحقل بشكل مشترك. في عام 2013، تم الاتفاق على تقسيم الإنتاج بنسبة 60% للعراق و40% للكويت.
رغم إطلاق مناقصة دولية لتطوير الحقل في عام 2018، إلا أن عدم التوصل إلى اتفاق نهائي لا يزال قائمًا بسبب خلافات حول تقسيم الإنتاج وصعوبات التمويل. في عام 2021، أعلنت وزارة النفط العراقية عن نيتها تطوير الحقل بشكل مستقل، مما واجه معارضة قوية من الجانب الكويتي الذي عبّر عن مخاوفه واتخذ إجراءات دبلوماسية.
يواجه تطوير حقل أم قصر عدة تحديات، أبرزها الخلافات المستمرة بين العراق والكويت حول ملكية الحقل وتوزيع الإنتاج، بالإضافة إلى تكاليف التطوير المرتفعة التي تتطلب استثمارات ضخمة. كما يؤثر الوضع السياسي والاقتصادي غير المستقر في المنطقة على جذب الاستثمارات الأجنبية. تشهد منطقة ميناء أم قصر أيضًا احتجاجات اجتماعية تعرقل حركة النقل والتجارة، مما يؤثر على عمليات الميناء وتطوير الحقل.
من المتوقع أن يُسهم تطوير حقل أم قصر في تعزيز اقتصادات العراق والكويت عبر زيادة الإيرادات الحكومية التي تُقدّر بحوالي مليار دولار سنويًا، وخلق فرص عمل جديدة، وجذب المزيد من الاستثمارات.