العراق يسجل 88.6 نقطة في مؤشر الدولة الهشة لعام 2024
سجّل العراق 88.6 نقطة على مؤشر الدولة الهشة، وهو مؤشر دولي يقيس مستوى الضعف وعدم الاستقرار في الدول خلال مراحل ما قبل الصراع، والصراع النشط، وما بعده. وكلما ارتفعت قيمة المؤشر، زاد مستوى الهشاشة البنيوية للدولة. يعتمد هذا المؤشر على اثني عشر بُعدًا أساسيًا تغطي الجوانب الأمنية، والسياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والإنسانية.\n\nعلى الصعيد الأمني والسياسي، أظهر العراق مستويات مرتفعة من المخاطر، إذ بلغ مؤشر التهديدات الأمنية 7.2 من 10، مما يعكس استمرار التحديات المرتبطة بالأمن والاستقرار. كما سجّل مؤشر النخب الفصائلية 9.6 من 10، وهو من أعلى المؤشرات، مما يدل على حدة الانقسامات داخل النخب السياسية وتأثيرها المباشر في تعطيل القرار السياسي وإضعاف تماسك الدولة. كذلك، بلغ مؤشر المظالم الجماعية 7.7 من 10، ما يشير إلى وجود شعور واسع بعدم العدالة والتهميش بين فئات اجتماعية مختلفة.\n\nاقتصاديًا، سجّل العراق 6 من 10 في مؤشر التدهور الاقتصادي، وهو مستوى يعكس ضغوطًا اقتصادية مستمرة، تترافق مع تنمية اقتصادية غير متكافئة بلغت 5.6 من 10، مما يدل على تفاوت واضح في توزيع الثروة والخدمات بين المناطق والفئات. كما بلغ مؤشر هجرة البشر وهجرة الأدمغة 5.8 من 10، في إشارة إلى استمرار نزيف الكفاءات البشرية نتيجة محدودية الفرص وضعف الاستقرار.\n\nفي جانب الحوكمة والخدمات، أظهرت النتائج تحديات عميقة، حيث سجّل مؤشر شرعية الدولة 8.3 من 10، مما يعكس أزمة ثقة بين المواطن والمؤسسات الرسمية. كما بلغ مؤشر الخدمات العامة 8 من 10، مما يدل على ضعف كفاءة تقديم الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم والبنى التحتية. أما مؤشر حقوق الإنسان وسيادة القانون فقد بلغ 7.5 من 10، مما يشير إلى استمرار الإشكالات المرتبطة بتطبيق القانون وحماية الحقوق.\n\nديموغرافيًا وإنسانيًا، سجّل العراق 7.9 من 10 في مؤشر الضغوط الديموغرافية، نتيجة النمو السكاني، والبطالة، وضعف الخدمات. كما بلغ مؤشر اللاجئين والنازحين داخليًا 7.4 من 10، مما يعكس الأثر المستمر للنزوح والصراعات السابقة. وفي السياق الإقليمي والدولي، سجّل مؤشر التدخلات الخارجية 7.6 من 10، في إشارة إلى استمرار تأثير العوامل الخارجية في الشأن الداخلي للدولة.
2026-01-05 14:30:39 - مدنيون