إحصائيات 2024: واقع اللاجئين والنازحين في العراق

كشفت بيانات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ووزارة الهجرة والمهجرين العراقية عن وضع إنساني معقد يعيشه مئات الآلاف من اللاجئين والنازحين في العراق، وخاصة في إقليم كردستان الذي يستضيف النسبة الأكبر منهم. \n\nيعيش في الإقليم نحو 286,171 لاجئاً ونازحاً، وهو ما يمثل 85% من إجمالي اللاجئين في العراق. وقد وزعت المفوضية هؤلاء إلى 11,101 من كبار السن، و138,199 من الإناث، و147,972 من الذكور، بينهم 49,116 شاباً تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً، فضلاً عن 203,447 من النساء والأطفال. \n\nتعتبر أربيل المركز الأكبر لاستضافة اللاجئين حيث تضم 152,535 شخصاً، تليها دهوك بـ91,845 والسليمانية بـ41,791 شخصاً. ومن حيث الأصل، فإن معظم اللاجئين جاءوا من سوريا بما يسمى كردستان سوريا (266,605)، تليها إيران (9,183)، وتركيا (8,116)، وفلسطين (1,037)، بالإضافة إلى 1,230 شخصاً من دول أخرى. ويقيم نحو 20,141 أسرة من أصل 85,142 أسرة لاجئة في مخيمات داخل الإقليم. \n\nفيما يتعلق بالنزوح الداخلي، سجلت الوزارة أكثر من 746 ألف نازح و276 ألف لاجئ حتى نهاية آذار 2024، بينما بلغ العدد الإجمالي للمهجرين 1,031,475 فرداً (175,674 أسرة). في المقابل، عاد نحو 4,927,890 فرداً (821,315 أسرة) إلى مناطقهم، بزيادة قدرها 1% مقارنة بالفترة السابقة. \n\nأظهرت البيانات انخفاضاً في أعداد النازحين بنسبة 8%، أي ما يعادل 92,188 فرداً، وتركز هذا الانخفاض في محافظات دهوك (-24,223)، أربيل (-20,575)، السليمانية (-17,751) ونينوى (-17,213). بينما شهد قضاء سنجار زيادة بلغت 3,606 أفراد نتيجة مغادرة عائلات جديدة للمخيمات، وعادت نحو 10 آلاف عائلة نازحة من الإقليم إلى سنجار غرب الموصل هذا العام. \n\nتم تقليص عدد المخيمات من 170 إلى 22 فقط، تضم نحو 18 ألف عائلة، معظمهم من سنجار. ووفق تصنيف المساكن، يعيش 81% من النازحين (834,078 فرداً) في مساكن خاصة، و11% (112,845) في مخيمات، و8% (84,492) في مساكن غير ملائمة. \n\nسجلت التقارير 8,797 حالة نزوح جديدة (1% من الإجمالي)، بينها 57% حالات إعادة توطين و42% نزوح ثانوي، فيما 1% فقط عادوا وفشلوا في البقاء. وتركزت حالات إعادة التوطين في أربيل والسليمانية، بينما سجلت نينوى النسبة الأعلى للنزوح الثانوي (83%). \n\nرغم التحسن الملحوظ في تقليص أعداد النازحين وتحسين ظروف الإيواء، إلا أن الأرقام تعكس استمرار التحديات الإنسانية في البلاد، لا سيما في المناطق المتضررة من النزاعات السابقة، مما يستدعي الحاجة إلى حلول دائمة وإعادة إعمار شاملة لضمان استقرار مئات آلاف الأسر العراقية واللاجئة.

2026-01-05 11:30:40 - مدنيون

المزيد من المشاركات