أكد المرشد الأعلى للحركة الإسلامية الكردستانية عرفان علي عبد العزيز أن الانقسام داخل البيت الكردي يشكل عائقاً أساسياً أمام حسم القضايا المصيرية المتعلقة بحقوق الكرد في بغداد. وأوضح أن تداعيات هذا الخلاف تؤثر على مستقبل الاستحقاقات الدستورية، ولا سيما منصب رئاسة الجمهورية.
خلال مؤتمر صحفي، أشار عبد العزيز إلى أن "ما جرى في انتخاب النائب الثاني لرئيس مجلس النواب كشف بوضوح حجم الانشقاق بين الأطراف الكردية، على عكس ما شهدناه من توافق لدى القوى الشيعية والسنية الذين دخلوا العملية السياسية بمرشح واحد متفق عليه، وتمكنوا من نيل استحقاقاتهم دون أي عوائق أو إشكالات".
وأضاف أن "هذا التشتت في الموقف الكردي داخل بغداد لم يكن حاضراً لدى ممثلي بقية المكونات، الأمر الذي انعكس سلباً على قدرة الكرد في الحفاظ على مواقعهم الدستورية"، متوقعاً أن "يتكرر المشهد ذاته خلال الأيام المقبلة عند حسم منصب رئيس الجمهورية".
كما أشار إلى أن "استمرار هذا الانقسام يضر أولاً وقبل كل شيء بشعب إقليم كردستان، الذي يعاني منذ سنوات من أزمات متلاحقة، من بينها ضياع رواتب الموظفين بمعدل راتبين سنوياً، من دون أن تتحمل أي جهة مسؤولية إيجاد حلول حقيقية أو توضيح أسباب ما يجري".
ودعا "القوى الكردية إلى التحرك العاجل لإيجاد حلول جذرية ومسؤولة لهذه الأزمات، ووضع حد لمعاناة المواطنين في إقليم كردستان".