أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، أن أي حرب ضد فنزويلا قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وتدفع سوق الطاقة نحو ما يُعرف بـ "الخطر النظامي". وأوضح صالح أن "فنزويلا لم تعد لاعباً هامشياً في سوق الطاقة، رغم محدودية إنتاجها الحالي الذي يتراوح بين 700-800 ألف برميل يومياً"، مشيراً إلى أن "معظم إنتاجها من النفوط الثقيلة التي تعتمد عليها مصافٍ عديدة حول العالم، مما يجعل أي تعثر في صادراتها سبباً مباشراً لاختناقات تشغيلية عالمية". وأضاف أن "الأثر الكمي لفنزويلا قد يبدو محدوداً مقارنة بالإنتاج العالمي البالغ نحو 102 مليون برميل يومياً، إلا أنها تمتلك أعلى احتياطي نفطي مؤكد في العالم، وتمثل دولة ذات رمزية عالية في توازنات سوق الطاقة بأميركا الجنوبية". وأشار إلى أن "اندلاع حرب أمريكية–فنزويلية سيضيف علاوة مخاطر جيوسياسية ترفع الأسعار فوراً على المدى القصير، إذ سيتعامل السوق مع الحدث بوصفه مؤشراً خطيراً على عودة استخدام النفط كسلاح سياسي وعسكري، مما يهدد استقرار الإمدادات". ولفت صالح إلى أن "اختناقات المصافي الناتجة عن تعثر إمدادات النفط الثقيل ستسهم في دفع أسعار الخام إلى الارتفاع، لا سيما مع التوترات القائمة في أحزمة الطاقة العالمية، وفي مقدمتها الشرق الأوسط، وتراجع مستويات المخزون". وأكد أن "تراكم هذه العوامل قد يقود إلى آثار سعرية مركبة ترفع أسعار النفط إلى حدود 70 دولاراً للبرميل أو أكثر، في حال استمرار التوتر العسكري في مناطق الطاقة الثلاث الأساسية عالمياً: أوراسيا، والشرق الأوسط، وأميركا الجنوبية، وهو ما يُعرف بالخطر النظامي في سوق النفط".