تواجه قضية حصر السلاح بيد الدولة في العراق تعقيدات قانونية وسياسية كبيرة، وسط ترقب للقرارات التي سيتخذها البرلمان الجديد. تشريع أي قانون يتعلق بحصر سلاح الفصائل المسلحة أو إعادة تنظيمها يُعتبر مسألة شديدة التعقيد، تمس التوازنات القائمة منذ سنوات.
إذا قرر البرلمان الخوض في هذا الملف، سيكون مضطراً لصياغة نصوص دقيقة تمنع التأويل، تحدد بوضوح تبعية السلاح، وآليات الدمج أو التفكيك، وصلاحيات الجهات المنفذة، مع ضمان عدم تعارضها مع الدستور أو القوانين النافذة.
تشير التوقعات إلى أن هذا النوع من التشريعات قد يؤدي إلى خلافات داخل المجلس، خاصة مع وجود كتل سياسية مرتبطة بهذا الملف، مما يجعل تمرير أي قانون أمراً معقداً ويتطلب توافقات عابرة للتحالفات التقليدية.
علاوة على ذلك، فإن الوضع العراقي اليوم مرتبط بشكل وثيق بتعقيدات المشهد الدولي، ولا سيما طبيعة العلاقة بين التحالف الدولي والدولة العراقية، في ظل وجود فصائل مسلحة لا تزال تمارس دوراً خارج الإطار الرسمي، مما يضعف قدرة الدولة على بناء صورة مستقرة أمام المجتمع الدولي.
الواقع السياسي الحالي لا يوحي بالتفاؤل، حيث تظل الأحزاب المهيمنة داخل مجلس النواب هي نفسها التي كانت موجودة في الدورات السابقة، سواء القوى التقليدية أو قوى الإطار التنسيقي، مع غياب شبه كامل للصوت المدني والحر، مما يقلل من فرص إحداث تغيير حقيقي في بنية الأداء التشريعي والسياسي.