تتزايد المخاوف بشأن انخراط عراقيين في صفوف الجيش الروسي، حيث ترد مشاهد مروعة وصور مؤلمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تظهر عراقيين واجهوا الموت في الحرب الروسية الأوكرانية. انتشرت مؤخراً أخبار حول مشاركة متطوعين عراقيين في الجيش الروسي، بالإضافة إلى مناشدات من مقاتلين عراقيين للسلطات العراقية لإنقاذهم. ويبدو أن هناك شبكات ووسطاء عراقيين أغروا الشباب، خصوصاً من مناطق جنوب العراق، برواتب مغرية.
تقرير يتناول كيفية تجنيد هؤلاء الشباب، وما إذا كان يتم برغبتهم أو عن طريق التلاعب، كما يتطرق إلى تعامل السلطات العراقية مع هذه القضية. ورغم وجود معلومات عن عمليات تجنيد لعراقيين في القوات الروسية على مدار العامين الماضيين، فإن السلطات العراقية لم تتخذ إجراءات حاسمة في البداية.
ومؤخراً، أعلنت الحكومة العراقية عن تشكيل لجنة لمتابعة تجنيد العراقيين في صفوف الجيش الروسي، حيث أكد مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي وجود مئات العراقيين في الجيش الروسي، مع اتخاذ إجراءات قانونية بحق المتورطين في تجنيدهم. وحذر رئيس مجلس القضاء من الانضمام إلى جيوش دول أخرى دون إذن، حيث يُعاقب القانون العراقي على ذلك بالسجن.
ووفقاً للناشط العراقي مصطفى اليساري، فإن شبكات محلية ودولية تتولى تجنيد الشباب، حيث تقدم مغريات مادية مثل الرواتب العالية والجنسية الروسية. كما يتعاون بعض الأشخاص الروس في العراق مع هذه الشبكات لتسهيل عملية التجنيد.
تتحدث التقارير عن ارتباط شبكات التجنيد ببعض الشخصيات السياسية، مما يثير تساؤلات حول دور السلطات في معالجة هذه الظاهرة. وتشير التحقيقات إلى أن عدد العراقيين المشاركين في الجيش الروسي قد يصل إلى 7 آلاف، مع تأكيد أن معظمهم قد لقوا حتفهم في المعارك.
في الوقت نفسه، دعا مركز العراق لحقوق الإنسان إلى تقييد السفر إلى روسيا لتفادي انخراط المزيد من الشباب في هذه الحرب. وقد حذرت السفارة العراقية في روسيا من توريط الشباب في المشاركة في الصراع، مؤكدة عدم إصدار تأشيرات مرتبطة بالادعاءات المضللة.