رحّبت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم، بالجهود العراقية الرامية إلى إعادة إحياء المفاوضات الثنائية بين طهران وواشنطن. وأوضح المتحدث باسم الوزارة، إسماعيل بقائي، أن "اهتمام العراق ودوره في القضايا المرتبطة بالسلام والاستقرار في المنطقة محل تقدير"، مؤكدًا أن "إطلاق أي مسار تفاوضي يتطلب التزامًا حقيقيًا من الأطراف المعنية بأعراف وآداب التفاوض".
وأضاف بقائي أن "قلق الأصدقاء في العراق حيال الاستقرار الإقليمي، كما هو قلق إيران على استقرار محيطها، أمر يستحق الإشادة"، مشيرًا إلى أن "العراق، بوصفه دولة جارة وصديقة، يحرص على متابعة تطورات الأوضاع في المنطقة".
وفي تعليقه على تصريحات رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بشأن السعي لعقد لقاء ثنائي بين طهران وواشنطن في بغداد، أكد المتحدث أن "طهران رحبت دائمًا بالمساعي الحميدة التي تبذلها دول المنطقة للمساعدة في خفض التوترات".
وأشار إلى أن "التجارب التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية أظهرت بوضوح أن بدء أي عملية تفاوضية يتطلب التزام الأطراف بقواعد التفاوض"، موضحًا أن "غياب هذه الشروط يجعل الحديث عن مسار تفاوضي واقعي أمرًا غير دقيق".
وشدد على أن "إيران ملتزمة بالدبلوماسية باعتبارها أداة للدفاع عن المصالح الوطنية"، مؤكدًا أن "طهران لن تتردد في استخدام هذا المسار كلما رأت أنه أداة فعّالة ومجدية".