توقعت مؤسسة للدراسات والاستشارات الاقتصادية أن يتجاوز عدد السيارات في العراق 9 ملايين سيارة بحلول عام 2030، مرجعة ذلك إلى ضعف البنى التحتية لقطاع النقل العام.
وقال الخبير الاقتصادي ورئيس المؤسسة، إن "هذا الارتفاع يعكس تسارعاً واضحاً في وتيرة اقتناء السيارات خلال السنوات القليلة الماضية."
وتابع أن "العاصمة بغداد تصدرت قائمة المحافظات من حيث عدد السيارات، بإجمالي يقارب 3 ملايين سيارة، ما يمثل نحو 36% من مجموع السيارات في العراق، تلتها أربيل بنحو 982 ألف سيارة، ثم السليمانية بحوالي 721 ألف سيارة."
وبين أن "هذا التركز العالي في المدن الكبرى يبرز حجم الضغط المتزايد على البنى التحتية الحضرية وشبكات الطرق. وأضاف أن النمو المتسارع في أعداد السيارات يعود إلى عدة أسباب، أبرزها ضعف النقل العام، ما يدفع المواطنين للاعتماد على السيارات الخاصة، إضافة إلى غياب الضوابط على استيراد السيارات في فترات سابقة، ما أدى إلى دخول أعداد كبيرة من السيارات القديمة والمستهلكة، فضلاً عن النمو السكاني الذي يزيد الطلب على السيارات."
وحذر من أن "استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى زيادة العبء على البنى التحتية، ويفاقم الاختناقات المرورية والتكاليف الاقتصادية والبيئية."
وخلص إلى أن "الحل يكمن في تبني سياسات متوازنة تشمل تحسين شبكة النقل العام، تشجيع الاستثمارات المختلطة، وتنظيم استيراد السيارات ورفع الرسوم الكمركية وفق معايير حجم السيارة وكفاءتها، بما يسهم في الحد من الفوضى وتحقيق استدامة النقل."
وكانت مديرية المرور العامة قد أعلنت في منتصف ديسمبر الجاري أن عدد السيارات في العراق تجاوز حاجز 8 ملايين سيارة، مسجلاً ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بعام 2020.