دعوات لاعتماد حلول إنسانية لمعالجة ظاهرة الكلاب في العراق

أكدت مديرة فريق "إنسانيون" لحماية الكلاب، ليلى المولى، أن معالجة ظاهرة الكلاب السائبة في شوارع المدن تتطلب سياسات واضحة وإنسانية، مطبّقة في معظم دول العالم، تقوم على احترام حقوق الحيوان وتحقيق التوازن البيئي، مع ضمان سلامة المواطنين.\n\nوأوضحت المولى، في تصريح خاص، أن "الحلول الأساسية تبدأ ببرامج التعقيم للذكور والإناث للحد من التكاثر العشوائي، باعتبارها الطريقة الأكثر فاعلية واستدامة للسيطرة على أعداد الكلاب".\n\nوشددت على "أهمية التطعيم واللقاحات البيطرية، التي تضمن خلو الكلاب من أمراض الشارع، وعلى رأسها داء السعار، وتُسهم في جعلها غير شرسة وغير خطِرة على المجتمع".\n\nوأضافت أن "الحل الأهم يتمثل في إنشاء محميات وملاجئ خارج المدن، يتم نقل الكلاب إليها، وتوفير كادر متخصص من الأطباء البيطريين والخريجين لمتابعة أوضاعها الصحية وفحص حالاتها بشكل دوري، أسوة بما هو معمول به في العديد من الدول".\n\nوأشارت المولى إلى "غياب سياسة واضحة لاحترام حقوق الحيوان والتوازن البيئي"، مؤكدةً أن "الكلاب جزء من هذا التوازن الطبيعي، وأن وجودها المنظّم يُسهم في حماية الأحياء السكنية، بينما يعيش المواطنون بأمان داخل منازلهم".\n\nوبيّنت أن "تحقيق التوازن بين سلامة الإنسان وحقوق الحيوان لا يتم إلا من خلال نشر ثقافة التوعية بالرحمة والتقبّل، والتعامل مع الكلاب بعد تعقيمها وتلقيحها ككائنات حيّة لها حق في الحياة".\n\nواستشهدت المولى بـ"تجارب دولية ناجحة، مثل تركيا، حيث تتجول الكلاب الملقّحة في الأسواق وتحمل علامات تعريف خاصة على آذانها تدل على سلامتها الصحية".\n\nواختتمت المولى بالتأكيد على أن "ضعف ثقافة التقبّل في بعض المجتمعات، والنظر إلى الأرض وكأنها ملك للبشر وحدهم، يتعارض مع طبيعة الخلق والتوازن الذي أراده الله"، داعيةً الحكومات المحلية إلى "تبنّي حلول رحيمة ومستدامة تحفظ كرامة الإنسان والحيوان معًا".

2025-12-27 12:45:25 - مدنيون

المزيد من المشاركات