مدنيون منذ 5 أشهر
مدنيون

الأزمة البيئية في العراق تتفاقم.. اختفاء الأسماك والطيور من هور الدلمج

يشهد العراق أزمة بيئية متصاعدة نتيجة آثار الجفاف وشحّ المياه، حيث تتعرض الأهوار والمسطحات المائية في البلاد لتدهور غير مسبوق، مما يهدد التنوع الحيوي ومصادر رزق السكان المحليين. يُعتبر هور الدلمج، الممتد بين محافظتي واسط والديوانية، أحدث ضحايا هذه الأزمة التي تعكس عمق التحدي المائي في البلاد.
تسبب جفاف المسطحات المائية في هور الدلمج بتهديد خطير لمصادر دخل العديد من الصيادين الذين يعتمدون على صيد الأسماك والطيور المهاجرة. وقد أظهرت مشاهد مصوّرة بطائرة مسيّرة، التقطت في 31 أكتوبر الماضي، اتساع رقعة الجفاف في المنطقة، إلى جانب تشققات في الأرض ووجود قوارب مهجورة تركها الصيادون بعد فقدان المياه.
أحد الصيادين المتأثرين بالجفاف قال: "اختفت الطيور والأسماك بأنواعها، وتوقف الطير عن النزول نهائياً، وأصبح القاع عبارة عن صحراء". وأشار إلى أن العديد من الأهالي اضطروا إلى ترك منازلهم والنزوح نحو المدن بحثاً عن فرص معيشة، رغم صعوبة الأوضاع هناك.
وأوضح الصحافي والناشط المهتم بالشأن البيئي، مفيد هادي، أن أسباب الجفاف تعود إلى عاملين رئيسيين: "الأول هو الاحتباس الحراري والتغير المناخي، والثاني هو سياسات دول الجوار التي أثّرت سلبًا على العراق". وأشار هادي إلى أن قلة الأمطار ساهمت في تفاقم الوضع، لافتاً إلى أن العراق يعتمد أساساً على المياه السطحية أكثر من الجوفية، مما أثر سلباً على معظم الأنهار، بما فيها دجلة والفرات.
وفي هذا السياق، لفت وزير البيئة هه لو العسكري إلى أن البلاد تواجه تحديات وجودية مرتبطة بشح المياه والجفاف وتزايد آثار التغير المناخي، مشدداً على ضرورة تعزيز التعاون العربي لضمان الأمن المائي والغذائي والبيئي. ودعا العسكري إلى موقف عربي موحد قبيل مؤتمر المناخ "كوب 30" للدفاع عن العدالة المناخية وحقوق الدول النامية في التنمية.
عادةً ما يُغذّى هور الدلمج من التقاء نهري دجلة والفرات ومياه الأمطار، إلا أن جفاف نهر دجلة وندرة الأمطار في السنوات الأخيرة حوّلا معظم أراضيه إلى صحراء قاحلة. ما يجري في هور الدلمج يُعتبر مؤشراً خطيراً على مستقبل الأمن المائي في العراق، حيث تُظهر تقارير الأمم المتحدة أن البلاد تواجه واحداً من أعلى معدلات التصحر والجفاف في الشرق الأوسط. وبحسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فإن أكثر من 7 ملايين عراقي مهددون بفقدان مصادر رزقهم بسبب تراجع الموارد المائية بحلول عام 2030، ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة لإدارة المياه والتعاون مع دول الجوار على نحو مستدام. تُعتبر قضية المياه في العراق أزمة وطنية وإنسانية تهدد الزراعة والحياة البرية والمعيشة الريفية، وتدق ناقوس الخطر بشأن مستقبل بيئي يحتاج إلى تدخل سريع قبل أن تجف الأهوار تماماً.

0
138
مديرية المرور توضح بشأن فيديو قديم تم تداوله

مديرية المرور توضح بشأن فيديو قديم تم تداوله

1731236850.jpg
مدنيون
منذ شهر
ديالى يواصل التألق في دوري النجوم والطلبة يفشل في استغلال النقص العددي للنفط

ديالى يواصل التألق في دوري النجوم والطلبة يفشل في استغلال النقص العددي...

1731236850.jpg
مدنيون
منذ 11 شهر
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تبدأ المطابقة اليدوية والإلكترونية لأوراق الاقتراع

المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تبدأ المطابقة اليدوية والإلكترونية...

1731236850.jpg
مدنيون
منذ 4 أشهر
رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان يناقشان الأوضاع العامة والتطورات الإقليمية والدولية

رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان يناقشان الأوضاع العامة والتطورات الإقليم...

1731236850.jpg
مدنيون
منذ سنة
تزايد عدد الطلاب الأجانب في العراق: أكثر من 3 آلاف طالب من 40 جنسية

تزايد عدد الطلاب الأجانب في العراق: أكثر من 3 آلاف طالب من 40 جنسية

1731236850.jpg
مدنيون
منذ 11 شهر